Reading Mode Quiz Mode


book1
page3
1
فجاءها عبد اسود فعانقها وعانقته وواقعها وكذلك باقى العبيد فعلوا بالجوارى ولم يزالوا فى بوس وعناق ونحو ذلك حتى ولى النهار فلما رأى ذلك أخو الملك فقال والله أن بليتى أخف من هذه البلية وقد هان ما عنده من القهر والغم وقال هذا أعظم مما جرى لى ولم يزل فى أكل وشرب وبعد هذا جاء أخوه من السفر فسلما على بعضهما ونظر الملك شهريار إلى أخيه الملك شاه زمان وقد رد لونه واحمر وجهه وصار ياكل بشهية بعدما كان قليل الأكل فتعجب من ذلك وقال يا أخى كنت أراك مصفر اللون و الوجه والآن قد رد اليك لونك فاخبرني بحالك فقال له اما تغير لونى فاذكره لك واعف عنى عن اخبارك برد لونى فقال له اخبرنى أولا بتغير لونك وضعفك حتى اسمعه فقال له يا أخى انك لما أرسلت وزيرك الى يطلبنى للحضور بين يديك جهزت حالى وقد بررت من مدينتى ثم انى تذكرت الخرزة التى أعطيتها لك فى قصرى فرجعت فوجدت زوجتى معها عبد اسود وهو نائم فى فراشى فقتلتهما وجئت اليك وأنا متفكر فى هذا الأمر فهذا سبب تغير لونى وضعفى واما رد لونى فاعف عنى من ان أذكره لك فلما سمع أخوه كلامه قال له اقسمت عليك بالله ان تخبرنى بسبب رد لونك فاعاد عليه جميع ما رآه فقال شهريار لأخيه شاه زمان مرادى ان أنظر بعينى فقال له أخوه شاه زمان اجعل انك مسافر للصيد والقنص واختف عندى وأنت تشاهد ذلك وتحققه عيانا فنادى الملك من ساعته بالسفر فخرجت العساكر والخيام الى ظاهر المدينة وخرج الملك ثم انه جلس فى الخيام وقال لغلمانه لا يدخل على أحد ثم انه تنكر وخرج مختفيا الى القصر الذى فيه أخوه وجلس في الشباك المطل على البستان ساعة من الزمان واذا بالجوارى وسيدتهم دخلوا مع العبيد وفعلوا كما قال أخوه واستمروا كذلك الى العصر فلما رأى الملك شهريار ذلك الامر طار عقله من راسه وقال لاخيه شاه زمان قم بنا نسافر الى حال سبيلنا وليس لنا حاجة بالملك حتى ننظر هل جرى لأحد مثلنا أو لا فيكون موتنا خير من حياتنا فاجابه لذلك ثم انهما خرجا من باب سر في القصر ولم يزالا مسافرين أياما وليالى الى ان وصلا الى شجرة فى وسط مرج عندها عين ماء بجانب البحر المالح فشربا من تلك العين وجلسا يستريحان فلما كان بعد ساعة مضت من النهار اذا هم بالبحر قد هاج وطلع منه عمود اسود صاعد إلى السماء وهو قاصد تلك المرجة قال فلما رأيا ذلك خافا وطلعا الى أعلى الشجرة وكانت عالية وصارا ينظران ماذا يكون الخبر واذا بجنى طويل القامة عريض الهامة واسع الصدر على رأسه صندوق فطلع الى البر وأتى الشجرة التى هما فوقها وجلس تحتها وفتح الصندوق واخرج منه علبة ثم فتحها فخرجت منها صبية غراء بهية كانها الشمس المضيئة كما قال الشاعر
2
أشرقت فى الدجى فلاح النهار واستنارت بنورها الاسحار
3
من سناها الشموس تشرق لما تنبدى و تنجلى الاقمار
4
تسجد الكائنات بين يديها حين تبدو وتهتك الاستار
5
واذا أومضت بروق حماها هـطلت بالمدامع الامطار
6
قال فلما نظر اليها الجنى قال يا سيدة الحرائر التى قد اختطفتك ليلة عرسك أريد ان أنام قليلا ثم ان


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project