Reading Mode Quiz Mode


book2
page3
1
فاستحيا منها كان ما كان وتعانقا وتشاكيا الم الفراق وعظيم الوجد والاشتياق ولم يزالا كذلك الى أن بدت غرة الصباح وطلع الفجر ولاح فبكى كان ما كان بكاء شديدا وصعد الزفرات وأنشد هذه الابيات
2
فیا زائری من بعد فرط صدوده وفی النغز منه الدر فی نظم عقده
3
فقبلته الفا و عانقت قده وبنت وخدی لا صق تحت خده
4
الی ان بدا نور الصباح فراعنا کحد حسام لاح من جوف غمده
5
فلما فرغ من شعره ودعته قضی فكان ورجعت الى خدرها واظهرت بعض الجواری على سرها فذهبت جارية منهن الى الملك سلسان واعلمته بالخبر فتوجه الى قضی فكان وجرد عليها الحسام وأراد أن يضرب عنقها فدخلت عليه أمها نزهة الزمان وقالت له بالله لا تفعل بها ضررا فانك ان فعلت بها ضررا يشيع الخبر بين الناس وتبقى معيرة عند ملوك الزمان وان كان ما كان صاحب عرض ومروءة ولا يفعل أمرا يعاب عليه فاصبر ولا تعجل فان اهل القصر وجميع اهل بغداد قد شاع عندهم أن الوزير دندان قاد العساكر من جميع البلدان وجاء بهم ليملكوا كان ما كان فقال لها لابد ان ارميه فی بلية بحيث لا أرض تقله ولا سماء تظله وانی ما طيبت خاطره ولا أنعمت علیه الا لأجل أهل مملكتی لئلا يميلوا اليه وسوف ترين ما يكون ثم تركها وخرج يدير أمر مملكته هذا ما كان من أمر الملك سلسان (وأما) ماكان من أمرکان ما کان فانه اقبل على أمه فی ثاني يوم وقال لها يا أمي انی عزمت على شن الغارات وقطع الطقات وسوق الخيل والنعم والعبيد والمماليك واذاكثرمالی وحسن حالی خطبت قضي فكان من عمی سلسان فقالت يا ولدی ان أموال الناس غير سائبة لان دونها ضرب الصفاح وطعن الرمح ورجالا تقتنص الاسود وتصيد الفهود فقال لها كان ما كان هيهات ان ارجع عن عزيمتی الا اذا بلغت منيتی ثم ارسل العجوز الى قضي فكان ليعلمها أنه يريد السير حتى يحصل لها مهرا يصلح لها وقال للعجوز لابد أن تأتينی منها بالجواب فقالت له سمعا وطاعة ثم ذهبت اليها ورجعت له بالجواب وقالت له انها فی نصف الليل تكون عندك فاقام سهران الي نصف الليل من قلقه فلم يشعر الا وهی داخلة عليه وتقول له روحی فداك من السهر فنهض لها قائما وقال يا منية القلب روحی فداك من جميع الاسواء ثم اعلمها بما عزم عليه فبكت فقال لها لا تبكی يا بنت العم فانا اسأل الذی حكم علينا بالفراق ان يمن علينا بالتلاق والوفاق ثم ان كان ما كان اخذ في السفر ودخل عل أمه وودعها ونزل من القصر ونقله بسيفه ونعمم وتلثم وركب جواده القانونی ومشى فی شوارع المدينة وهو كالبدر حتى وصل الى باب بغداد واذا برفيقه صباح ابن رباح خارج من المدينة فلما رآه جرى فی ركابه وحياه فرد عليه السلام فقال صباح يا أخي كيف صار لك هذا الجواد وهذا المال وأنا الآن لا أملك غير سيفی فقال له كان ما كان ما يرجع الصياد بصيد الا على قدر نبته وبعد فراقك بساعة حصلت لی السعادة وهل لك أن تأتی معي وتخلص النية فی صحبتی ونسافر فی تلك البرية فقال ورب الكعبة ما بقيت أدعوك الا مولای ثم جري قدام الجواد وسيفه على عاتقه


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project