Reading Mode Quiz Mode


book1
page10
1
وابنك هرب ولم أعلم أين راح فجلست مدة سنة وأنا حزين القلب باكی العين الى ان جاء عيد الضحية فارسلت الى الراعی ان يخصنی ببقرة سمينة فجاء نی ببقرة سمینة وهی سريتی التی سحرتها تلك الغزاله فشمرت ثيابی وأخذت السكين بيدی وتهيأت لذبحها فصاحت وبكت بكاء شديدا فقمت عنها وأمرت ذلك الراعی فذبحها وسلخها فلم يجد فيها شحما ولا لحما غير جلد وعظم فندمت على ذبحها حيث لا ينفعنی الندم واعطيتها للراعی وقلت له ائتنی بعجل سمين فأتانی بولدی المسحور عجلا فلما رآنی ذلك العجل قطع حبله وجاءنی وتمرغ علی وولول وبكى فاخذتنی الرأفة عليه وقلت للراعی ائتنی ببقرة ودع هذا وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح فقالت لها أختها ما أطيب حديثك والطفه والذه وأعذبه فقالت لها وأين هذا مما احدثكم به الليلة القابلة ان عشت وأبقانی الملك فقال الملك في نفسه والله ما اقتلها حتى اسمع بقية حديثها ثم انهم باتوا تلك الليلة الى الصباح متعانقين فخرج الملك الى محل حكمه وطلع الوزير بالكفن تحت ابطه ثم حكم الملك وولی وعزل الى آخر النهار ولم يخبر الوزير بشیء من ذلك فتعجب الوزير غاية العجب ثم انفض الديوان ودخل الملك شهريار قصره(وفي الليلة الثانية)قالت دنيازاد لاختها شهرزاد يا اختی اتممی لنا حديثك الذی هو حديث التاجروالجنی قالت حباً وكرامة ان اذن لی الملك فی ذلك فقال لها الملك احكی فقالت بلغنی أيها الملك السعيد ذو الرأی الرشيد انه لما رأى بكاء العجل حن قلبه اليه وقال للراعی ابق هذا العجل بين البهائم كل ذلك والجنی يتعجب من حكاية ذلك الكلام العجيب ثم قال صاحب الغزالة يا سيد ملوك الجان كل ذلك جرى وابنة عمی هذه الغزالة تنظر وترى وتقول اذبح هذا العجل فانه سمين فلم يهن علی أن اذبحه وأمرت الراعی أن يأخذه وتوجه به ففی ثانی يوم وانا جالس واذا بالراعی اقبل علی وقال يا سيدی اني أقول شيئا تسر به ولی البشارة فقلت نعم فقال أيها التاجر ان لی بنتا كانت تعلمت السحر في صغرها من امرأة عجوز كانت عندنا فلما كنا بالامس واعطيتنی العجل دخلت به عليها فنظرت اليه بنتی وغطت وجهها وبكت ثم انها ضحكت وقالت يا أبی قد خس قدری عندك حتى تدخل علی الرجال الاجانب فقلت لها وأين الرجال الاجانب ولماذا بكيت وضحكت فقالت لی ان هذا العجل الذی معك ابن سيدی التاجر ولكنه مسحور وسحرته زوجة أبيه هو وأمه فهذا سبب ضحكی وأما سبب بكائی فمن أجل أمه حيث ذبحها أبوه فتعجبت من ذلك غاية العجب وما صدقت بطلوع الصباح حتى جئت اليك لاعلمك فلما سمعت ايها الجنی كلام هذا الراعی خرجت معه وانا سكران من غير مدام من كثرة الفرح والسرور والذی حصل لی الى ان أتيت الى داره فرحبت بی ابنة الراعی وقبلت يدی ثم ان العجل جاء الی وتمرغ علی فقلت لابنة الراعی أحق ما تقولينه عن ذلك العجل فقالت نعم يا سيدی أنه ابنك وحشاشة كبدك فقلت لها أيها الصبية ان أنت خلصتيه فلك عندی ما تحت يد أبيك من المواشی والأموال فتبسمت وقالت يا سيدی ليس لی رغبة فی المال الا بشرطين الاول ان تزوجنی به والثانی ان أسحر من سحرته وأحبسها والا فلست آمن مكرها فلما سمعت أيها الجنی كلام بنت الراعی قلت ولك فوق جميع ما تحت يد أبيك من الاموال زيادة وأما بنت عمی فدمها


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project