Reading Mode Quiz Mode


book1
page151
1
الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
)وفی لیلة 55)قالت بلغنی ان العبد قال وما زلت القى الفتن فی الاماكن التی أباع فيها وانتقل من أميرالى أمير ومن كبير الى كبير بالبيع والشراء حتى دخلت قصر أميرالمؤمنين وقد انكسرت نفسی وضعفت قوتی وأعدمت خصيتی فلما سمع العبدان كلامه ضحكا عليه وقالا له انك خبيث ابن خبيث قد كذبت كذبا شنيعا ثم قالوا للعبد الثالث احك لنا حكايتك قال لهم يا أولاد عمی كل ما حكی هذا بطال فانا أحكی لكم سبب قطع خصيتی وقد كنت استحق أكثر من ذلك لأنی كنت نكحت سيدتی وابن سيدتی والحكاية معی طويلة وما هذا وقت حكايتها لان الصباح يا أولاد عمی قريب وربما يطلع علينا الصباح ومعنا هذا الصندوق فننفضح بين الناس وتروح أرواحنا فدونكم فتح الباب فاذا فتحناه ودخلنا محلنا قلت لكم على سبب قطع خصيتی ثم تعلق ونزل من الحائط وفتح الباب فدخلوا وحطوا الشمع وحفروا حفرة على قد الصندوق بين أربعة قبور وصار كافور يحفر وصواب ينقل التراب بالقفف الى ان حفروا نصف قامة ثم حطوا الصندوق فی الحفرة وردوا عليه التراب وخرجوا من التربة وردوا الباب وغابوا عن عين غانم بن أيوب فلما خلا لغانم المكان وعلم انه وحده اشتغل سره بما فی الصندوق وقال فی نفسه يا ترى ای شیء فی الصندوق ثم صبر حتى برق الفجر ولاح وبان ضیاؤه فنزل من فوق النخلة وازال التراب بیده حتی كشف الصندوق وخلصه ثم أخذ حجرا وضرب القفل فكسره وكشف الغطاء ونظر فرأى صبية نائمة مبنجة ونفسها طالع ونازل الا انها ذات حسن وجمال وعليها حلی ومصاغ من الذهب وقلائد من الجوهر تساوی ملك السلطان ما يفی بثمنها مال فلما رآها غانم بن أيوب عرف انهم تغامزوا عليها فلما تحقق ذلك الأمر عالج فيها حتى أخرجها من الصندوق وأرقدها على قفاها فلما استنشقت الارياح ودخل الهواء في مناخرها عطست ثم شرقت وسعلت فوقع من حلقها قرص بنج لو شمه الفيل لرقد من الليل الى الليل ففتحت عينيها وأدارت طرفها وقالت بكلام فصيح ويلك يا ريح ما فيك ری للعطشان ولا انس للريان اين زهر البستان فلم يجاوبها أحد فالتفتت وقالت صبيحة شجرة الدرنور الهدى نجمة الصبح أنت فی شهر نزهة حلوة ظريفة تكلموا فلم يجبها أحد فجالت بطرفها وقالت ويلی عند انزالی فی القبور يا من يعلم ما فی الصدور ويجازی يوم البعث والنشور من جاء بی من بين الستور والخدور ووضعنی بين أربعة قبور هذا كله وغانم واقف على قدميه فقال لها يا سيدت لا خدور ولا قصور ولا قبور ما هذا الا عبدك غانم بن أيوب ساقه اليك الملك وعلام الغيوب حتى ينجيك من هذه الكروب ويحصل لك غاية المطلوب وسكت فلما تحققت الامر قالت أشهد ان لا اله الا الله وأشهد ان محمدا رسول الله والتفتت الى غانم وقد وضعت يديها على صدرها وقالت له بكلام عذب أيها الشاب المبارك من جاء بی الى هذا المكان فها انا قد أفقت فقال يا سيدتی ثلاثة عبيد خصيون أتوا وهم حاملون هذا الصندوق ثم حكى لها جمیع ما جرى وكيف امسى عليه المساء حتى كان سبب سلامتها والا كانت ماتت بغصتها ثم سألها عن حكايتها وخبرها فقالت له أيها الشاب الحمد لله الذی رمانی عند مثلك فقم الآن وحطنی في


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project