Reading Mode Quiz Mode


book1
page16
1
واوجز فقال له كيف كنت فی هذا القمقم والقمقم لا يسع يدك ولا رجلك فكيف يسعك كلك فقال له العفريت وهل أنت لا تصدق اننی كنت فيه فقال الصياد لا أصدق ابدا حتى أنظرك فيه بعينی وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی لیلة4)قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان الصياد لما قال للعفريت لا أصدقك ابدا حتى انظرك بعينی فی القمقم فانتفض العفريت وصار دخانا صاعدا الى الجو ثم اجتمع ودخل فی القمقم قليلا قلیلا حتى استكمل الدخان داخل القمقم واذا بالصياد اسرع واخذ سدادة الرصاص المختومة وسد بها فم القمقم ونادى العفريت وقال له تمن علی أی موتة تموتها لارميك فی هذا البحر وابنی لی هنا بيتا وكل من أتى هنا أمنعه ان يصطاد وأقول له هنا عفريت وكل من أطلعه يبين له انواع الموت يخبره بينها فلما سمع العفريت كلام الصياد أراد الخروج فلم يقدر ورأى نفسه محبوسا ورأى عليه طبع خاتم سليمان وعلم ان الصياد سجنه وسجن احقر العفاريت وأقذرها وأصغرها ثم ان الصياد ذهب بالقمقم الى جهة البحر فقال له العفريت لا لا فقال الصياد لا بد لا بد فلطف المارد كلامه وخضع وقال ما تريد ان تصنع بی يا صياد قال القيك فی البحر ان كنت أقمت فيه الفا وثمانمائة عام فانا أجعلك تمكث الى ان تقوم الساعة أما قلت لك ابقينی يبقيك الله ولا تقتلنی يقتلك الله فابيت قولی وما أردت الا غدری فالقاك الله فی يدی فغدرت بك فقال العفريت افتح لی حتى احسن اليك فقال له الصياد تكذب يا ملعون أنا مثلی ومثلك مثل وزير الملك يونان والحكيم رويان فقال العفريت وما شأن وزير الملك يونان والحكيم رويان وما قصتهما
3
4
حكاية الملك يونان والحكيم رويان وهی من ضمن ماقبلها
5
6
(قال)الصياد اعلم ايها العفريت انه كان فی قديم الزمان وسالف العصر والاوان فی مدينة الفرس وارض رومان ملك يقال له الملك يونان وكان ذا مال وجنود وبأس وأعوان من سائر الاجناس وكان فی جسده برص قد عجزت فيه الاطباء والحكماء ولم ينفعه منه شرب أدوية ولا سفوف ولا دهان ولم يقدر أحد من الاطباء ان يداويه وكان قد دخل مدينة الملك يونان حكيم كبير طاعن فی السن يقال له الحكيم رويان وكان عرفا بالكتب اليونانية والفارسية والرومية والعربية والسريانية وعلم الطب والنجوم وعالما باصول حكمتها وقواعد أمورها من منفعتها ومضرتها عالما بخواص النباتات والحشائش والاعشاب المضرة والنافعة فقد عرف علم الفلاسفة وجاز جميع العلوم الطبية وغيرها ثم ن الحكيم لما دخل المدينة واقام بها ايام قلائل سمع خبر الملك وما جرى له فی بدنه من البرص الذی ابتلاه الله به وقد عجزت عن مداواته الاطباء واهل العلوم فلما بلغ ذلك الحكيم بات مشغولا فلما أصبح الصباح لبس افخر ثيابه ودخل على الملك يونان وقبل الأرض ودعا له بدوام العز والنعم واحسن ما به تكلم واعلمه بنفسه فقال أيها الملك بلغنی ما اعتراك من هذا الذی فی جسدك وان كثيرا من الاطباء لم يعرفوا الحيلة فی زواله وها انا أداويك ايها الملك ولا أسقيك دواء ولا أدهنك بدهن فلما سمع الملك يونان كلامه تعجب وقال له كيف تفعل فو الله لوان أبرئتنی أغنيك لولد الولد وانعم عليك وکل


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project