Reading Mode Quiz Mode


book1
page163
1
السنة القبطية وتلك السراری من سائرا لاجناس وكان قد بنى لكل واحدة منهن مقصورة وكانت المقاصير من داخل القصر فانه بنى اثنی عشر قصرا على عدد شهور السنة وجعل فی كل قصر ثلاثين مقصورة فكانت جملة المقاصير ثلاثمائة وستون مقصورة واسكن تلك الجواری فی هذه المقاصير وفرض لكل سرية منهن ليلة يبيتها عندها ولا يأتيها الا بعد سنة كاملة فاقام على ذلك مدة من الزمان ثم ان ولده شركان اشتهر في سائر الأفاق ففرح به والده وازداد قوة فطغى وتجبر وفتح الحصون والبلاد واتفق بالامر المقدران جارية من جواری النعمان قد حملت واشتهر حملها وعلم الملك بذلك ففرح فرحا شديدا وقال لعل ذريتی ونسلی تكون كلها ذكورا فارخ يوم حملها وصار يحسن اليها فعلم شركان بذلك فاغتمم وعظم الامر وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی لیلة 61)قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان شركان لما علم ان جارية أبيه قد حملت اغتم وعظم عليه ذلك وقال قد جاءنی من ينازعنی فی المملكة فاضمر فی نفسه ان هذه الجارية ان ولدت ولدا ذكر اقتله وكتم ذلك فی نفسه هذا ما كان من أمر شركان(وأما)ما كان من أمر الجارية فانها كانت رومية وكان قد بعثها اليه هدية ملك الروم صاحب قيسارية وأرسل معها تحفا كثيرة وكان اسمها صفية وكانت أحسن الجواري وأجملهن وجها واصونهن عرضا وكانت ذات عقل وافر وجمال باهر وكانت تخدم الملك ليلة ميتة عندها وتقول له أيها الملك كنت اشتهی من اله السماء ان يرزقك منی ولد ذكرا حتى أحسن تربيته لك وابالغ فی أدبه وصيانته فيفرح الملك ويعجبه ذلك الكلام فما زالت كذلك حتى كملت اشهرها فجلست على كرسی الطلق وكانت على صلاح تحسن العبادة فتصلی وتدعو الله أن يرزقها بولد صالح ويسهل عليها ولادته فتقبل الله منها دعاءها وكان الملك قد وكل بها خادما يخبره بما تضعه هل هو ذكر أو أنثى وكذلك ولده شركان كان أرسل من يعرفه بذلك فلما وضعت صفية ذلك المولود تأملته القوابل فوجدنه بنتا بوجه أبهى من القمر فأعلمن الحاضرين بذلك فرجع رسول الملك واخبره بذلك وكذلك رسول شركان أخبره بذلك ففرح فرحا شديدا فلما انصرف الخدام قالت صفية للقوابل امهلوا علی ساعة فانی أحس بأن احشائی فيها شیء آخر ثم تأوهت وجاءها الطلق ثانيا وسهل الله عليها فوضعت مولودا ثانيا فنظرت اليه القوابل فوجدته ولدا ذكرا يشبه البدر بجبين أزهر وخد أحمر مورد ففرحت به الجارية والخدام والحشم وكل من حضر ورمت صفية الخلاص وقد اطلقوا الزغاريد فی القصر فسمع بقية الجواري بذلك فحسدنها وبلغ عمر النعمان الخبر ففرح واستبشر وقام ودخل عليها وقبل رأسها ونظر الى المولود ثم انحنى وعلیه وقبله ضربت الجواری بالدفوف ولعبت بالآلات وامر الملك أن يسموا المولود ضوء المكان واخته نزهة الزمان فامتثلوا أمره واجابوه بالسمع والطاعة ورتب لهم من يخدمهم من المراضع والخدم والحشم والدایات و رتب لهم الرواتب من السكر والاشربة والادهان وغير ذلك مما يكل عن وصفه اللسان وسمعت أهل دمشق بمارزق الله الملك من الاولاد فزینت المدینة واظهر والفرح والسرور وأقبلت الامراء والوزراء وأرباب الدولة وهنوا الملك عمر النعمان بولده ضوء المكان وبنته نزهة


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project