Reading Mode Quiz Mode


book1
page17
1
ما تتمناه فهو لك وتكون نديمی وحبيبی ثم انه خلع عليه وأحسن اليه وقال له ابرئنی من هذا المرض بلا دواء ولا دهان قال نعم ابرئك بلا مشقة فی جسدك فتعجب الملك غاية العجب ثم قال له أيها الحكيم الذی ذكرته لی يكون فی أی الاوقات وفی أی الايام فأسرع يا ولدی قال له سمعا وطاعة ثم نزل من عند الملك واكترى له بيتا حط فيه كتبه وادويته وعقاقيره ثم إستخرج الادوية والعقاقير وجعل منها صولجانا وجوفه وعمل له قصبة وصنع له كرة بمعرفته فلما صنع الجميع وفرغ منها طلع الى الملك فی اليوم الثانی ودخل عليه وقبل الأرض بين يديه وامره ان يركب الى الميدان وان يلعب بالكرة والصولجان وكان معه الامراء والحجاب والوزراء وأرباب الدولة فما استقر به الجلوس فی الميدان حتى دخل عليه الحكيم رويان وناوله الصولجان وقال له خذ هذا الصولجان واقبض عليه مثل هذه القبضة وامش فی الميدان واضرب به الكرة بقوتك حتى يعرق كفك وجسدك فينفذ الدواء من كفك فيسری فی سائر جسدك فاذا عرقت واثر الدواء فیك فارجع الی قصرک وادخل الحمام واغتسل وثم فقد برئت والسلام فعند ذلك أخذ الملك يونان ذلك الصولجان من الحكيم ومسكه بيده وركب الجواد وركب الكرة بين يديه وساق خلفها حتى لحقها وضربها بقوة وهو قابض بكفه على قصبة الصولجان وما زال يضرب به الكرة حتى عرق كفه وسائر بدنه وسرى له الدواء من القبضة وعرف الحكيم رويان ان الدواء سرى فی جسده فامره بالرجوع الى قصره وأن يدخل الحمام من ساعته فرجع الملك يونان من وقته وامر أن يخلو له الحمام فاخلوه له وتسارعت الفراشون وتسابقت المماليك واعدوا للملك قماشه ودخل الحمام واغتسل غسيلا جيدا ولبس ثيابه داخل الحمام ثم خرج منه وركب الى قصره ونام فيه هذا ما كان من أمر الملك يونان واماما كان من أمر الحكيم رويان فانه رجع الى داره وبات فلما أصبح الصباح طلع الى الملك واستأذن عليه فاذن له فی الدخول فدخل وقبل الارض بين يديه واشار الى الملك بهذه الابيات
2
زهت الفصاحة إذادعیت لها أبا واذا ادعت یوما سواﻚ لها أبی
3
یا صاحب الوجه الذی أنواره تمحوا من الخطب الکریه غیاهبا
4
مزال وجهك مشرقا متهللا کلا تری وجه الزمان مقطبا
5
أولینی من فظلك امنن التی فعلت بنا فعل السحاب مع الربا
6
وصرفت جل الملافی طلبالعلا حتی بلغت من الزمان مآربا
7
8
فلما فرغ من شعره نهض الملك قائما على قدميه وعانقه وأجلسه بجنبه وخلع عليه الخلع السنية ولما خرج الملك من الحمام نظر إلى جسده فلم يجد فيه شيئا من البرص وصار جسده نقيا مثل الفضة البيضاء ففرح بذلك غاية الفرح واتسع صدره وانشرح فلما أصبح الصباح دخل الديوان وجلس على سرير ملكه ودخلت عليه الحجاب وأكابر الدولة ودخل عليه الحكيم رويان فلما رآه قام اليه مسرعا وأجلسه بجانبه وإذا بموائد الطعام قد مدت فأكل صحبته وما زال عنده ينادمه طول نهاره فلما أقبل الليل أعطى الحكيم الفی دينار غير الخلع والهدايا وأركبه جواده وانصرف الى داره والملك


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project