Reading Mode Quiz Mode


book1
page18
1
يونان يتعجب من صنعه ويقول هذا داونی من ظاهر جسدی ولم يدهنی بدهان فوالله ما هذه الا حكمة بالغة فيجب علی لهذا الرجل الانعام والأكرام وان أتخذه جليسا وأنيسا مدى الزمان وبات الملك يونان مسروراً فرحا بصحة جسمه وخلاصه من مرضه فلما أصبح الملك وجلس على كرسيه ووقفت أرباب دولته بین یدیه وجلست الامراء والوزراء على يمينه ويساره ثم طلب الحكيم رويان فدخل عليه وقبل الارض بين يديه فقام الملك وأجلسه بجانبه وأكل معه وحياه وخلع عليه وأعطاه ولم يزل يتحدث معه الى ان أقبل الليل فرسم له بخمس خلع والف دینارثم انصرف الحکیم الی داره وهوشا کرللملك فلما أصبح الصباح خرج الملك الى الديوان وقد احدقت به الامراء والوزراء والحجاب وكان له وزير من وزرائه بشع المنظر نحس الطالع لئيم بخيل حسود مجبول على الحسد والمقت فلما رأى ذلك الوزير ان الملك قرب الحكيم رويان وأعطاه هذه الانعام حسده عليه وأضمر له الشر كما قيل فی المعنى.ما خلا جسد من حسد وقيل فی المعنى.الظلم كمين فی النفس القوة تظهره والعجز يخفيه.ثم ان الوزير تقدم الى الملك يونان وقبل الارض بين يديه وقال له يا ملك العصر والاوان أنت الذی شمل الناس احسانك ولك عندی نصيحة عظيمة فان اخفيتها عنك أكون ولد زنا فان أمرتنی أن أبديها أبديتها لك فقال الملك وقد أزعجه كلام الوزير وما نصيحتك فقال أيها الملك الجليل قد قالت القدماء من لم ينظر فی العواقب فما الدهر له بصاحب وقد رأيت الملك على غير صواب حيث أنعم على عدوه وعلى من يطلب زوال ملكه وقد أحسن اليه وأكرمه غاية الاكرام وقربه غاية القرب وأنا أخشى على الملك من ذلك فانزعج الملك وتغير لونه وقال له من الذی تزعم أنه عدوی وأحسنت اليه فقال له أيها الملك ان كنت نائما فاستيقظ فانا أشير الى الحكيم رويان فقال له الملك ان هذا صديقی وهو أعز الناس عندی لانه داوانی بشیء قبضته بيدی وابراني من مرضی الذی عجزت فيه الاطباء وهو لا يوجد مثله فی هذا الزمان فی الدنيا غربا وشرقا فكيف أنت تقول عليه هذا المقال وانا من هذا اليوم أرتب له الجوامك والجرايات واعمل له فی كل شهر الف دينار ولو قاسمته فی ملكی ولكان قليلا عليه وما أظن انك تقول ذلك الا حسدا كما بلغنی عن الملك سندباد.ثم قال الملك يونان ذكر والله أعلم وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح فقالت لها أختها يا أختی ما أحلى حديثك وأطيبه وألذه وأعذبه فقالت لها وأين هذا مما أحدثكم به الليلة المقبلة ان عشت وأبقانی الملك فقال الملك فی نفسه والله لا أقتلها حتى اسمع بقية حديثها لانه حديث عجيب ثم انهم باتوا تلك الليلة متعانقين الى الصباخ ثم خرج الملك الى محل حكمه واحتبك الديوان فحکم وولى عزل وأمر ونهى الى آخر النهار ثم انفض الديوان فدخل الملك عصره وأقبل الليل وقضى حاجته من بنت الوزير شهرزاد
2
(وفي الليلة 5)قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان الملك يونان قال لوزيره أیها الوزیرأنت داخلك الحسد من أجل هذا الحكيم فتريد أن أقتله وبعد ذلك أندم كماندم السندباد على قتل البازی فقال الوزير وكيف کان ذلك فقال الملك ذكرأنه كان ملك ملوك الفرس يحب الفرجة والتنزه والصيد


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project