Reading Mode Quiz Mode


book1
page182
1
بالخرزتين وقبلا يديه واقبلا على امهما ففرحت بهما ودعت للملك بطول الدوام فقال لها الملك يا صفية حيث انك ابنة الملك افريدون ملك القسطنطينية لای شیء لم تعلمينی لاجل ان ازيد فی اكرامك ورفع منزلتك فلما سمعت صفية ذلك قالت ايها الملك وماذا اريد اكثر من هذا زيادة على هذه المنزلة التی انا فيها فها انا مغمورة بانعامك وخبرك وقد رزقنی الله منك بولدين ذكر وانثى فاعجب الملك عمر النعمان كلامها واستظرف عذوبة الفاظها ودقة فهمها وظرف ادبها ومعرفتها ثم انه مضى من عندها وافراد لها ولاولادها قصرا عجيبا ورتب لهم الخدم والحشم والفقهاء والحكماء والفلكية والاطباء والجرائحية واوصاهم بهم وزاد فی رواتبهم وأحسن اليهم غاية الاحسان ثم رجع الى قصر المملكة والمحاكمة بين الناس هذا ما كان من أمره مع صفیة وأولادها(وأما)ما كان من أمره مع الملكة ابريزة فانه اشتغل بحبها وصار ليلا ونهارا مشغوفا بها وفی كل ليلة يدخل اليها ويتحدث عندها ويلوح لها بالكلام فلم ترد له جوابا بل تقول يا ملك الزمان أنا فی هذا الوقت مالی غرض في الرجال فما رأي ثمنعها منه اشتد به الغرام وزاد عليه الوجدوالهيام فلما أعياه ذلك أحضر وزيره دندان وأطلعه على ما فی قلبه من محبة الملكة ابريزة ابنة الملك حردوب وأخبره أنها لا تدخل فی طاعته وقد قتله حبها ولم ينل منها شيئا فلما سمع الوزير دندان ذلك قال للملك اذا جن الليل فخذ معك قطعة بنج مقدار مثقال وادخل عليها واشرب معها شيئا من الخمر فاذا كان وقت الفراغ من الشرب والمنادمة فاعطها القدح الاخير واجعل فيه ذلك البنج واسقها اياه فانها ما تصل الى مرقدها الا وقد تحكم عليها البنج فتبلغ غرضك منها وهذا ما عندی من الرأی فقال له الملك نعم ما أشرت به علی ثم انه عمد الى خزائنه وأخرج منها قطعة بنج مكرر لوشمه الفيل لرقد من السنة الى السنة ثم انه وضعها فی جيبه وصبر الى أن مضى قليل من الليل ودخل على الملكة ابريزة فی قصرها فلما رأته نهضت اليه قائمة فاذن لها بالجلوس فجلست وجلس عندها وصار يتحدث معها فی أمر الشراب فقدمت سفره الشراب وصفت له الاوانی وأوقدت الشموع وأمرت باحضار النقل والفاکهة وکل ما یحتاجان الیه وصار يشرب معها وينادمها إلى أن دب السكر فی رأس الملكة ابريزة فلما علم الملك عمر النعمان ذلك أخرج القطعة البنج من یده وجعلها بين أصابعه وملأ كأسا بيده وشربه وملأ ثانيا وأسقط القطعة البنج من جيبه فيه وهی لا تشعر بذلك ثم قال لها خذي اشربي فیخذته الملكة ابريزة وشربته فما كان الا دون ساعة حتى تحكم البنج عليها وسلب ادراكها فقام اليها فوجدها ملقاة على ظهرها وقد كانت قلعت السراويل من رجليها ورفع الهواء ذيل قميصها عنها فلما دخل عليها الملك ورآها على تلك الحاله ووجد عند رأسها شمعة وعند رجليها شمعة تضیء على ما بين فخذيها خيل بينه وبين عقله ووسوس له الشيطان فما تمالك نفسه حتى قلع صراويله ووقع عليها وأزال بكارتها وقام من فوقها ودخل الى جارية من جواريها يقال لها مرجانة وقال لها ادخلی على سيدتك وكلميها فدخلت الجارية على سيدتها فوجدت دمها يجری على


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project