Reading Mode Quiz Mode


book1
page19
1
والقنص وكان له بازي رباه ولا يفارقه ليلا ولا نهارا ويبيت طول الليل حامله على يده واذا طلع الى الصيد ياخذه معه وهو عامل له طاسة من الذهب معلقة فی رقبته يسقيه منها فبينما الملك جالس واذا بالوكيل على طير الصيد يقول يا ملك الزمان هذا اوان الخروج الى الصيد فاستعد الملك للخروج وأخذ البازی على يده وصاروا إلى أن وصلوا إلى واد ونصبوا شبكة الصيد اذا بغزالة وقعت فی تلك الشبكة فقال الملك كل من فاتت الغزالة من جهته قتلته فضيقوا عليها حلقة الصيد واذا بالغزالة اقبلت على الملك وشبت على رجليها وحطت يديها على صدرها كأنها تقبل الارض للملك فطاطا الملك للغزالة ففرت من فوق دماغه وراحت الى البرفالتفت الملك الى العسكر فرآهم يتغامزون عليه فقال يا وزيری ماذا يقول العساكر فقال يقولون إنك قلت كل من فاتت الغزالة من جهته يقتل فقال الملك وحياة رأسی لاتبعنها حتى أجیء بها ثم طلع الملك فی آ ثر الغزالة ولم يزل وراءها وصار البازی يلطشها على عينها الى أن أعماها ودوخها فسحب الملك دبوسا وضربها فقلبها ونزل فذبحها وسلخها وعلقها فی قربوس السرج وكانت ساعة حر وكان المكان قفرا لم يوجد فيه ماء فعطش الملك وعطش الحصان فالتفت الملك فرأى شجرة ينزل منها ماء مثل السمن وكان الملك لابسا فی كفه جلدا فاخذ الطاسة فی قبة البازی وملاها من ذلك الماء ووضع الماء قدامه واذا بالبازی لطش الطاسة فقلبها فاخذ الملك الطاسة ثانيا وملاها وظن ان البازی عطشان فوضعها قدامه فلطشها ثانيا وقلبها فغضب الملك من البازی وأخذ الطاسة ثالثا وقدمها للحصان فقلبها البازی بجناحه فقال الملك الله يخيبك يا أشأم الطيور وأحرمتنی من الشرب وأحرمت نفسك وأحرمت الحصان ثم ضرب البازی بالسيف فرمى أجنحته فصار البازی يقيم رأسه ويقول بالاشارة انظر الذی فوق الشجرة فرفع الملك عينه فرأى فوق الشجرة حية والذي يسيل سمها فندم الملك على قص أجنحة البازي ثم قام وركب حصانه وسار ومعه الغزالة حتى وصل الی مکانه الأول فألقی الغزالة الی الطباخ و قاله خذها اطبخها ثم جلس الملک الملك على الكرسی والبازي على يده فشهق البازي ومات فصاح الملك حزناً وأسفاً على قتل البازی حيث خلصه من الهلاك هذا ما كان من حديث الملك السندباد
2
فلما سمع الوزير كلام اللمك يونان قال له أيها الملك العظيم الشأن وما الذی فعلته من الضرورة ورأيت منه سوء انما فعل معك هذا شفقة عليك وستعلم صحة ذلك فان قبلت منی نجوت والا هلكت كما هلك وزير كان احتال على ابن ملك من الملوك وكان لذلك الملك ولد مولع بالصيد والقنص وكان له وزيرا فامر الملك ذلك الوزير أن يكون مع ابنه أينما توجه فخرج يوما من الايام الى الصيد والقنص وخرج معه وزير أبيه فسارا جميعا فنظرا الى وحش كبير فقال الوزير لابن الملك دونك هذا الوحش فاطلبه فقصده ابن الملك حتى غاب عن العين وغاب عنه الوحش فی البرية وتحير ابن الملك فلم يعرف أين يذهب واذا بجارية على رأس الطريق وهی تبكی فقال لها ابن الملك من أنت قالت بنت ملك من ملوك الهند وكنت في البرية فادركنی النعاس فوقعت من فوق الدابة ولم أعلم بنفسی فصرت منعطة حائرة
3


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project