Reading Mode Quiz Mode


book1
page208
1
ونهارا الى أن كملت اشهرها وجلست على كرسی الطلق فسهل الله عليها الولادة فولدت بنتا فارسلت تطلب شركان فلما رأته قالت له هذه بنتك فسمها ما تريد فان عادة الناس أن يسموا أولادهم فی سابع يوم ولادتهم ثم انحنى شركان على ابنته وقبلها فوجد فی عنقها خرزة معلقة من الثلاث خرزات التی جاءت بها الملكة ابريزة من بلاد الروم فلما عاين الخرزة معلقة فی ابنته غاب عقله واشتد به الغیظ وحملق عینیه في الخذزة حتى عرفها حق المعرفة ثم نظر الى نزهة الزمان وقال لها من أين جاءتك هذه الخرزة يا جارية فلما سمعت من شركان ذلك الكلام قالت له انا سيدتك وسيدة كل من فی قصرك أما تستحی وانت تقول يا جارية وأنا ملكة بنت ملك والآن زال الكتمان واشتهر الامر وبان انا نزهة الزمان بنت الملك عمر النعمان فلما سمع منها هذا الكلام لحقه الارتعاش واطرق برأسه الى الارض وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی لیلة 88)قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن شركان لما سمع هذا الكلام ارتجف قلبه واصفر لونه ولحقه الارتعاش وأطرق برأسه الى الأرض وعرف انها أخته من أبيه فغاب عن الدنیا فلما أفاق صار يتعجب ولكنه لم يعرفها بنفسه وقال لها يا سيدتی هل أنت بنت الملك عمر النعمان قالت نعم فقال لها وما سبب فراقك لابيك وبيعك فحكت له جميع ما وقع لها من الأول الى الآخر واخبرته انها تركت أخاها مريضاً فی بيت المقدس واخبرته باختطاف البدوی لها وبيعه اياها للتاجر فلما سمع شركان ذلك الكلام تحقق انها أخته من أبيه وقال فی نفسه كيف اتزوج بأختی لكن انما ازوجها لواحد من حجابی واذا ظهر أمر ادعی اننی طلقتها قبل الدخول وزوجتها بالحاجب الكبير ثم رفع رأسه وتأسف وقال يا نزهة الزمان أنت أختی حقيقة وأستغفر الله من هذا الذنب الذی وقعنا فيه فاننی أنا شركان ابن الملك عمر النعمان فنظرت اليه وتأملته فعرفته فلما عرفته غابت عن صوابها وبكت ولطمت وجهها وقالت قد وقعنا فی ذنب عظيم ماذا يكون العمل وما قول لابی وأمی اذا قالا لی من أين جاءتك هذه البنت فقال شركان الرأی عندی أن أزوجك بالحاجب وأدعك تربی بنتی فی بيته بحيث لا يعلم أحد بانك أختی وهذا الذی قدره الله علينا لامراراده فلا يسترنا إلا زواجك بهذا الحاجب قبل أن يدری أحد ثم صار يأخذ بخاطرها ویقبل راسها فقالت له ومتسمی البنت قال اسمیها قضی فکان ثم زوجها للحاجب الكبیر ونقلها إلى بيته هی وبنتها فربوها على اكناف الجواري وواظبوا عليها بالاشربة وانواع السفوف هذا كله وأخوها ضوء المكان مع الرقاد بدمشق فاتفق انه أقبل برید يوما من الايام من عند الملك عمر النعمان الى الملك شركان ومعه کتاب فأخذه وقراه فرأى فيه بعد البسملة اعلم أيها الملك العزيز انی حزين حزنا شديدا على فراق الاولاد وعدمت الرقاد ولازمنی السهاد وقد أرسلت هذا الکتاب اليك فحال حصوله بين يديك ترسل الينا الخراج وترسل صحبته الجارية التی اشتريتها وتزوجت بها فانی أحببت أن أراها واسمع كلامها لانه جاءنا من بلاد الروم عجوز من الصالحات وصحبتها خمس جوار نهد أبكار وقد حازوا من العلم والأدب وفنون الحكمة ما يجب على الانسان معرفته ويعجزعن وصف هذه العجوز ومن معها اللسان فانهن حزن أنواع العلم والفضيلة


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project