Reading Mode Quiz Mode


book1
page23
1
لوأنصفوا أنصفوا لکن بغوافبخی علیهم الدهر بالآفات والمحن
2
وأصبحوا ولسان الحال ینشدهم هذا بذالك ولا عتب علی الزمن
3
فلما فرغ رويان الحكيم من كلامه سقط الملك ميتا من وقته فاعلم ايها العفريت ان الملك يونان لو ابقى الحكيم رويان لابقاه الله ولكن أبى وطلب قتله فقتله الله وانت ايها العفريت لو ابقيتنی لابقاك الله.وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح فقالت لها اختها دنيازاد ما أحلى حديثك فقالت واين هذا مما أحدثكم به الليلة القابلة ان عشت وابقانی الملك وباتواتلك الليلة فی نعيم وسرور الى الصباح ثم اطلع الملك الى الديوان ولما انفض الديوان دخل قصره واجتمع باهله(ففی لیلة6)قالت بلغنی ايها الملك السعيد ان الصياد لما قال للعفريت لو ابقيتنی كنت أبقيتك لكن ما أردت الا قتلی فانا اقتلك محبوسا فی هذا القمقم والقيك فی هذا البحر ثم صرخ المارد وقال بالله عليك أيها الصياد لا تفعل وابقنی كرما ولا تؤاخذنی بعملی فاذا كنت أنا مسيئا كن أنت محسنا وفی الامثال السائرة يا محسناا لمن أساء كفی المسیء فعله ولا تعمل عمل امامة مع عاتكة قال الصياد وما شأنهما فقال العفريت ما هذا وقت حديث وانا فی السجن حتى تطلعنی منه وأنا أحدثك بشانهما فقال الصياد لا بد من القائك فی البحر ولا سبيل الى اخراجك منه فأنی كنت استعطفك واتضرع اليك وأنت لا تريد الا قتلی من غير ذنب استوجبته منك ولا فعلت معك سوءا قط ولم افعل معك الا خيرا لكونی أخرجتك من السجن فلما فعلت معی ذلك علمت انك رديء الاصل واعلم اننی ما رميتك فی هذا البحر الا لأجل ان كل من أطلعك أخبره بخبرك وأحذره منك فيرميك فيه ثانيا فنقيم فی هذا البحر الى آخر الزمان حتى ترى أنواع العذاب فقال العفريت اطلقنی فهذا وقت.المرءوات وأنا أعاهدك انی لم أسؤك أبدا بل أنفعك بشیء يغنيك دائما فاخذ الصياد عليه العهدانه.اذا أطلقه لا يؤذيه أبدا بل يعمل معه الجميل فلما استوثق منه بالايمان والعهود وحلفه باسم الله الاعظم فتح له الصياد فتصاعد الدخان حتى خرج وتكامل فصار عفريتا مشوه الخلقة ورفس القمقم فرماه فی البحرفلما راى الصياد أنه رمى القمقم فی البحر أيقن بالهلاك وبال فی ثيابه وقال هذه ليست علامة خير ثم انه قوى قلبه وقال ايها العفريت قال الله تعالى افوا العهد ان العهد كان مسؤولا وأنت قد عاهدتنی وحلفت انك لا تغدر بی فان غدرت بی يجرك الله فانه غيور يمهل ولا يهمل وانا قلت لك مثل ما قال الحكيم رويان للملك يونان أبقنی يبقيك الله فضحك العفريت ومشى قدامه وقال ايها الصياد اتبعنی فمشى الصياد وراءه وهو لم يصدق بالنجاة الى ان خرجا من ظاهر المدينة وطلعا على جبل ونزلا الى برية متسعة واذا فی وسطها بركة ماء فوقف العفريت عليها وأمر الصياد ان يطرح الشبكة ويصطاد فنظر الصياد الى البركة واذا بهذا السمك ألوانا الابيض والاحمر والازرق والأصفر فتعجب الصياد من ذلك ثم انه طرح شبكته وجذبها فوجد فيها اربع سمكات كل سمكة بلون فلما رآها الصياد فرح فقال له العفريت ادخل بها الى السلطان وقدمها اليه فانه يعطيك ما يغنيك وبالله اقبل عذری فاننی فی هذا الوقت لم أعرف طريقا وانا فی هذا البحر مدة الف وثمانمائة عام
4


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project