Reading Mode Quiz Mode


book1
page234
1
ان الله قد فتح بابا لهلاك الكافرين والحمد لله رب العالمين فقال ضوء المكان لاخيه لم نزل نحمد الله لكشف الحرب عن العرب والعجم وسوف تتحدث الناس جيلا بعد جيل بما صنعت باللعين لوقا محرف الانجيل وأخذك الحربة من الهواء وضربك لعدو الله بين الورى ويبقى حديثك الى آخر الزمان ثم قال شركان أيها الحاجب الكبير والمقدام الخطير فاجابه بالتلبية فقال له خذ معك الوزير دندان وعشرين الف فارس وسر بهم الى ناحية البحر مقدار سبعة فراسخ وأسرعوا فی السير حتى تكونوا قريبا من الساحل بحيث يبقى بينكم وبين القوم قدر فرسخين واختفوا فی وهدات الارض حتى تسمعوا ضجة الكفار اذا طلعوا من المراكب وتسمعوا الصياح من كل جانب وقد عملت بيننا وبينهم القواضب فاذا رأيتم عسكرنا تقهقروا الى الوراء كأنهم منهزمون وجاءت الكفار زاحفة خلفهم من جميع الجهات حتى من جانب الساحل فكونا لهم بالمرصاد واذا رأيت أنت علما عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فارفع العلم الاخضر وصح قائلا الله أكبر واحمل عليهم من ورائهم واجتهد فی أن لا يحول الكفار بين المنهزمين وبين البحر فقال السمع والطاعة واتفقوا على ذلك الامر فی تلك الساعة ثم تجهزوا وساروا وقد أخذ الحاجب معه الوزير دندان وعشرين الفاً كما أمر الملك شركان فلما أصبح الصباح ركب القوم وهم مجردون الصفاح ومعتقلون بالرماح وحاملون السلاح وانتشرت الخلائق في الربا والبطاح وصاحت القسوس وكشفت الرؤوس ورفعت الصلبان على قلوع المراكب وقصدوا الساحل من كل جانب وأنزلوا الخيل في البر وعزموا من الكر والفر ولمعت السيوف وتوجهت الجموع وبرقت شهب الرماح على الدروع ودارت طاحون المنايا على الرجال والفرسان وطارت الرؤوس عن الابدان وخرست الالسن وتغشت الاعين وانفطرت المرائر وعملت البواتر وطارت الجماجم وقطعت المعاصم وخاضت الخيل فی الدما وتقابضوا باللحي وصاحت عساكر الاسلام بالصلاة والسلام على سيدنا محمد خير الانام وبالثناء على الرحمن بما أولى من الاحسان وصاحت عساكر الكفر بالثناء على الصليب والزنار والعصير والعصار والقسوس والرهبان والشعانين والمطران وتأخر ضوء المكان هو وشركان الى ورائهما وتقهقرت الجيوش وأظهروا الانهزام للاعداء وزحفت عليهم عساكر الكفر لولهم الهزيمة وتهيئوا للطعن والضرب فاستهل أهل الاسلام قراءة أول سورة البقرة وصارت القتلى تحت ارجل الخيل مندثرة وصار منادی الروم يقول يا عبدة المسيح وذوی الدين الصحيح يا خدام الجائليق قد لاح لكم التوفيق ان عساكر الاسلام قد جنحوا الى الفرار فلا تولوا عنهم الادبار فمكنوا السيوف من أقفائهم ولا ترجعوا من ورائهم والا برئتم من المسيح بن مريم الذی فی المهد تكلم وظن أفريدون ملك القسطنطينية أن عساكر الكفار منصورة ولم يعلم أن ذلك من تدبير المسلمين صورة فارسل الى ملك الروم يبشره بالظفر ويقول له ما نفعنا الا غائط البطريق الاكبر لما فاحت رائحته من اللحي والشوارب بين عباد الصليب حاضر وغائب وأقسم بالمعجزات النصرانية المريمية والمياه المعمودية انی لا أترك على الارض مجاهدا بالكلية وانی مصر على سوء هذه النية


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project