Reading Mode Quiz Mode


book1
page235
1
وتوجه الرسول بهذا الخطاب ثم صاح على بعضهم قائلين خذوا بثار لوقا وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی لیلة 111)قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن الكفار صاحوا على بعضهم قائلين خذوا بثار لوقا وصار ملك الروم ينادی بالأخذ ثار ابريزة فعند ذلك صاح الملك ضوء المكان وقال يا عباد الملك الديان اضربوا أهل الكفر والطغيان ببيض الصفاح وسمرالرماح فرجع المسلمون على الكفار وأعملوا فيهم الصارم البتار وصار ينادی منادی المسلمين ويقول عليكم باعداء الدين يا محب النبی المختار هذا وقت ارضاء الكريم الغفار يا راجی النجاة فی اليوم المخيف ان الجنة تحت ظلال السيوف واذا بشركان قد حمل ومن معه على الكفار وقطعوا عليهم طريق الفرار وجال بين الصفوف وطاف واذا بفارس مليح الانعطاف وقد فتح بين عسكر الكفر ميدانا وجال فی الكفرة حربا وطعانا وملأ الارض رؤسا وابدانا وقد خافت الكفار من حربه ومالت أعناقهم لطعنه وضربه قد تقلد بسيفين لحظ وحسام واعتقل برمحين قناة وفوام بوفرة تغنی عن وافر عدد العساكر كما قال فيه الشاعر
3
لا تحسن الوفرة الا وهی منشورة الفرعين يوم النزال
4
على فتى معتقل صعده يعلها من كل وافي السبال
5
فلما رآه شركان قال أعيذك بالقرآن وآيات الرحمن من أنت أيها الفارس من الفرسان فلقد ارضيت بفعلك الملك الديان الذی لا يشغله شأن عن شأن حيث هزمت أهل الكفر والطغيان فناداه الفارس قائلا أنت الذی بالامس عاهدتنی فما أسرع ما نسیتنی ثم كشف اللثام عن وجهه حتى ظهر ما خفی من حسنه فاذا هو ضوء المكان ففرح به شركان الا انه خاف عليه من ازدحام الاقران وانطباق الشجعان وذلك لامرين أحدهما صغر سنه وصيانته عن العين والثانی ان بقاءه للمملكة أعظم الجناحين فقال له يا ملك انك لقد خاطرت بنفسك فالصق جوادك بجوادی فاني لا آمن عليك من الاعادی والمصلحة فی ان لا تخرج من تلك العصائب لاجل ان ترمی الاعداء بسهمك الصائب فقال ضوء المكان انی اردت ان اساويك فی النزال ولا ابخل بنفسی بين يديك فی القتال ثم انطبقت عساكر الاسلام على الكفار وأحاطوا بهم من جميع الاقطار وجاهدوهم حق الجهاد وكسروا شوكة الكفر والعناد والفساد فتأسف الملك أفريدون لما رأى ما حل بالروم من الامر المذموم و قد ولوا الا دباروركنوا الى الفرار يقصدون المراكب واذا بالعساكر قد خرجت عليهم من ساحل البحر وفی أوائلهم الوزير دندان مجندل الشجعان وضرب فيهم بالسيف والسنان وكذا بالامير بهرام صاحب دوائر الشام وهو فی عشرين الف ضرغام وأحاطت بهم عساكر الاسلام من خلف ومن امام ومالت فرقة من المسلمين على من كان فی المراكب وأوقعوا فيهم المعاطب فرموا أنفسهم فی البحر وقتلوا منهم جمعا عظيما يزيد على مائة الف خنزير ولم ينج من أبطالهم صغير ولا كبير وأخذوا مراكبهم بما فيها من الاموال والذخائر والاثقال الا


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project