Reading Mode Quiz Mode


book1
page236
1
عشرين مركبا وغنم المسلمون فی ذلك اليوم غنيمة ما غنم أحد مثلها فی سالف الزمان ولا سمعت أذن بمثل هذا الحرب والطعان ومن جملة ما غنموه خمسون الفا من الخيل غير الذخائر والأسلاب مما لا یحیط به حصر ولا حساب وفرحوا فرحا ما علیه من مزيد بما من الله عليهم من النصر والتأييد هذا ما كان من أمرهم(وأما)ما كان من أمر المنهزمين فانهم وصلوا الى القسطنطينية وكان الخبر قد وصل إلى أهلها أولا بان الملك أفريدون هو الظافر بالمسلمين فقالت العجوز ذات الدواهی أنا أعلم أن ولدی ملك الروم لا يكون من المنهزمين ولا يخاف من الجيوش الاسلامية ويرد أهل الارض الى ملة النصرانية ثم ان العجوز كانت أمرت الملك الاکبرأفريدون أن يزين البلد فاظهروا السرور وشربوا الخمور وما علموا بالمقدور فبينما هم فی وسط الافراح اذ نعق عليهم غراب الحزن والاتراح وأقبلت عليهم العشرون مركبا الهاربه وفيها ملك الروم فقابلهم أفريدون ملك القسطنطينية على الساحل وأخبروه بما جرى لهم من المسلمين فزاد بكاؤهم وعلا نحيبهم وانقلبت بشارات الخير بالغم والضير أخبروه أن لوقا بن شملوط حلت به النوائب وتمكن منه سهم المنية الصائب فقامت على الملك أفريدون القيامة وعلم ان اعوجاجهم ليس له استقامه وقامت بينهم المآ ثم وانحلت منهم العزائم وندبت النوادب وعلا النحيب والبكاء من كل جانب ولما دخل ملك الروم افريدون وأخبره بحقيقة الحال وان هزيمة المسلمين كانت على وجه الخداع والمحال قال له لا تنتظر أن يصل من العسكر الا من وصل اليك فلما سمع الملك أفريدون ذلك الكلام وقع مغشیا علیه وصار أنفه تحت قدمیه وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح(وفی ليلة 112)قالت بلغنی ايها الملك السعيد ان الملك افريدون لما افاق من غشيته نفض الخوف جراب معدته فشكا الى العجوز ذات الدواهی وكانت تلك اللعينة كاهنة من الكهان متقنة للسحر والبهتان عامرة مكارة فاجرة غدارة ولها فم ابخر وجفن احمر وخد أصفر بوجه اغبش وطرف اعمش وجسم اجرب وشعر أشهب وظهر احدب ولون حائل ومخاط سائل لكنها قرأت كتب الاسلام وسافرت الى بيت الله الحرام كل ذلك لتطلع على الادبار وتعرف آيات القرآن ومكثت في بيت المقدس سنتين لتحوز مكر الثقلين فهی آفة من الافات وبلية من البليات فاسدة الاعتقاد ليست لدين تنقاد وكانت أكثر اقامتها عند ولدها حردوب ملك الروم لاجل الجواری الابكار لانها كانت تحب السحاق وان تأخر عنها تكون فی انمحاق وكل جارية أعجبتها تعلمها الحكمة وتسحق عليها الزعفران فيغشى عليها من فرط اللذة مدة من الزمان فمن طاوعتها أحسنت اليها ورعيت ولدها فيها ومن لا تطاوعها تتحايل على هلاكها وبسبب ذلك علمت مرجانة وريحانة وأترجة جواری أبريزة وكانت الملكة أبريزة تكره العجوز وتكره أن ترقد معها لان صنانها يخرج من تحت ابطيها ورائحة فسائها أنتن من الجيفة وجسدها أخشن من الليفة وكانت ترغب من يساحقها بالجواهر والتعليم وكانت ابريزة تبرأ منها الى الحكيم العليم ولله در القائل


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project