Reading Mode Quiz Mode


book1
page238
1
السفرفلما أصبحنا رأينا صورة مصورة فی الحائط فلما قربنا منها تأملناها فاذا هی تحركت وقالت يا مسلمين هل فيكم من يعامل رب العالمين فقلنا وكيف ذلك فقالت تلك الصورة ان الله أنطقنی لكم ليقوی يقينكم ويلهمكم دينكم وتخرجوا من بلاد الكافرين وتقصدوا عسكر المسلمين فان فيهم سيف الرحمن وبطل الزمان الملك شركان وهو الذی يفتح القسطنطينية ويهلك اهل الملة النصرانية فاذا قطعتم سفر ثلاثة أيام تجدوا ديرا يعرف بدير مطروحنا وفيه صومعة فاقصدوا بصدق نيكم وتحيلوا على الوصول اليها بقوة عزيمتكم لان فيها رجلا عابدا من بيت المقدس اسمه عبد الله وهو من أدين الناس وله كرامات تزيح الشك والالباس قد خدعته بعض الرهبان وسجنه فی سرداب له فيه مدة مديدة من الزمان وفی انقاذه رضارب العباد لان فكاكه من أفضل الجهاد ثم ان العجوز لما اتفقت مع من معها على هذا الكلام من تلك الصورة علمنا ان ذلك العابد.وأدركنا شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی ليلة 113)قالت بلغنی ايها الملك السعيد ان العجوز لما اتفقت مع من معها على الكلام قالت فاذا القى اليكم الملك شركان سمعه فقولوا له فلما سمعنا هذا الكلام من تلك الصورة علمنا أن ذلك العابد من أكابر الصالحين وعباد الله المخلصين فسافرنا مدة ثلاثة أيام ثم رأينا ذلك الدير فعرجنا عليه وملنا اليه وأقمنا هناك يوما فی البيع والشراء على عادة التجار فلما ولى النهار وأقبل الليل بالاعتكار قصدنا تلك الصومعة التی فيها السرداب فسمعناه بعد تلاوة الآيات ينشد هذه الابيات
3
كيدا كابده وصدري ضيق وجرى بقلبی بحرهم مغرق
4
ان لم يكن فرج فموت عاجل ان الحمام من الزرايا ارفق
5
یا برق ان جئت الدیار وأهلها وعلا علیك من البشائر رونق
6
كيف السبيل الى اللقاء وبيننا تلك الحروب وباب رهن مغلق
7
بلغ أحبتنا السلام وقل لهم اني بدير الروم قاص موثق
8
ثم قالت اذا وصلتم بي الى عسكر المسلمين وصرت عندهم أعرف أدبر حيلة فی خديعتهم وقتلهم عن آخرهم فلما سمع النصارى كلام العجوز قبلوا يديها ووضعوها فی الصندوق بعد ان ضربوها أشد الضربات الموجعات تعظيما لها لانهم يرون طاعتها من الواجبات ثم قصدوا بها عسكر المسلمين كما ذكرنا هذا ما كان من أمر اللعينة ذات الدواهی ومن معها(وأما)ما كان من أمر عسكر المسلمين فانهم لما نصرهم الله على أعدائهم وغنموا ما كان فی المراكب من الاموال والذخائر قعدوا يتحدثون مع بعضهم فقال ضوء المكان لاخيه ان الله عز وجل قد نصرنا بسبب عدلنا وانقيادنا لبعضنا فكن يا شركان ممتثلا أمری فی طاعة الله فقال شركان حبا وكرامة ومد يده الى أخيه وقال ان جاءك ولد اعطيته ابنتي قضى فكان ففرح بذلك وصار يهنی بعضهم بعضا بالنصر على الاعداء وهنأ الوزير دندان شركان وأخاه وقال لهما اعلما ايها الملكان ان الله عز وجل نصرنا حيث وهبنا أنفسنا وهجرنا الاهل والاوطان والرأی عندی ان نرحل ورائهم ونحاصرهم ونقاتلهم لعل الله ان يبلغنا مرادنا ونستأصل أعدائنا وان


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project