Reading Mode Quiz Mode


book1
page242
1
العجب والكبر أما علمت أن الكبر يغضب الرب ويقسی القلب ويدخل الانسان فی النار ثم بعد ذلك قيدونی وردونی الى مكانی وكان سردابا فی ذلك البيت تحت الارض وكل ثلاثة أيام يرمون الی قرصة من الشعير وشربة من ماء وكل شهر أو شهرين يأتی البطريق ويدخل ذلك الدير وقد كبرت ابنته تماثيل لانها كانت بنت تسع سنين حين رأيتها ومضى لی فی الاسر خمس عشرة سنة فجملة عمرها أربعة وعشرون عاما وليس فی بلادنا ولا فی بلاد الروم أحسن منها وكان أبوها يخاف عليها من الملك أن يأخذها منه لانها وهبت نفسها للمسيح غير أنها تركب مع أبيها فی زي الرجال الفرسان وليس لها مثيل فی الحسن ولم يعلم من رآها أنها جارية وقد خزن أبوها أمواله فی هذا الدير لان كل ما كان عنده شیء من نفائس الذخائر يضعه فی ذلك الدير وقد رأيت فيه من أنواع الذهب والفضة والجواهر وسائر الالوان والتحف ما لا يحصی عدده الا الله فانتم أولى به من هؤلاء الكفرة فخذوا ما فی هذا الدير وأنفقوه على المسلمين وخصوصا المجاهدين ولما وصل هؤلاء التجار الى القسطنطينية وباعوا بضاعتهم كلمتهم تلك الصورة التی فی الحائط كرامة أكرمنی الله بها فجاءوا الى ذلك الدير وقتلوا البطريق مطروحنا بعد أن عاقبوه أشد العقاب وجروه من لحيته فدلهم على موضعی فاخذونی ولم يكن لهم سبيل إلا الهرب خوفا من العطب وفی ليلة غد تاتی تماثيل الى ذلك الدير على عادتها ويلحقها ابوها مع غلمانه لانه يخاف عليها فان شئتم أن تشاهدوا هذا الامر فخذونی بين أيديكم وأنا أسلم الیكم الاموال وخزانة البطريق دقيانوس التی فی ذلك الجبل وقد رأيتهم يخرجون أوانی الذهب والفضة يتسربون فيها ورأيت عندهم جارية تغنی لهم بالعربی فواحسرتاه لو كان الصوت الحسن فی قراءة القرآن وان شئتم فادخلوا ذلك الدير واكمنوا فيه إلى أن يصل دقيانوس وتماثيل معه فخذوها فانها لا تصلح لا لملك الزمان شرکان وللملك ضوء المکان ففرحوا بذلك حين سمعوا كلامها الا الوزير دندان فانه ما دخل كلامها فی عقله وانما كان يتحدث معها لاجل خاطر الملك وصار باهتا فی كلامها ويلوح على وجهه علامة الانكار عليها فقالت العجوز ذات الدواهی إنی أخاف أن يقبل البطريق وينظر هذه العساكر فی المرج فما يجسر أن يدخل الدير فامر السلطان العسكر أن يرحلوا إلی صوب القسطنطينية وقال ضوء المكان إن قصدی أن نأخذ معنا مائة فارس وبغالا كثيرة ونتوجه إلى ذلك الجبل ونحملهم المال الذی فی الديرثم ارسل من وقته وساعته إلى الحاجب الكبير فاحضره بين يديه وأحضر المقدمين والاتراك والديلم وقال اذا كان وقت الصباح فارحلوا إلى القسطنطينية أنت أيها الحاجب تكون عوضا عنی فی الرأی والتدبير وأنت يا رستم تكون نائبا عن أخي في القتال ولا تعلموا أحد أننا لسنا معكم وبعد ثلاثة أيام نلحقكم ثم انتخب مائة فارس من الابطال وانحاز هو وأخوه شرکان والوزير دندان والمائة فارس وأخذوا معهم البغال والصناديق لاجل حمل المال.وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی ليلة 116)قالت بلغنی أيها الملك السعيد أنه لما أصبح الصباح نادى الحاجب بين


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project