Reading Mode Quiz Mode


book1
page245
1
يعد بألف فارس فضربته حتى أطحت رأسه عن بدنه ولم يقدرأحد من الكفاران يدنو منی واتيت براسه اليكم وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی لیلة 117)قالت بلغنی ايها الملك السعيد ان اللعينة ذات الدوهی قالت اتيت براسه اليكم لتقوى نفوسكم على الجهاد وترضوا بسيوفكم رب العباد واريد ان اشغلكم فی الجهاد واذهب الى عسكركم ولو كانوا على باب القسطنطينية وآتيكم من عندهم بعشرين الف فارس يهلكون هؤلاء الكفرة فقال شركان وكيف تمضی اليهم ايها الزاهد والوادی مسدود بالكفار من كل جانب فقالت الملعونة الله يسترنی عن اعينهم فلا يرونی ومن رآنی لا يجسر ان يقبل علی فانی فی ذلك الوقت أكون فانيا فی الله وهو يقاتل عنی أعداءه فقال شركان صدقت أيها الزاهد لانی شاهدت ذلك واذا كنت تقدر أن تمضی أول الليل يكون أجود لنا فقال أنا أمضی فی هذه الساعة وان كنت تريد أن تجیء معی ولا يراك أحد فقم وان كان أخوك يذهب معنا أخذناه دون غيره فان ظل الولی لا يستر غير اثنين فقال شركان أما أنا فلا أترك أصحابی ولكن اذا كان أخی يرضى بذلك فلا بأس حيث ذهب معك وخلص من هذا الضيق فانه هو حصن المسلمين وسيف رب العالمين وان شاء فليأخذ معه الوزير دندان أو من يختارثم يرسل الينا عشرة آلاف فارس اعانة على هؤلاء اللئام واتفقوا على هذا الحال ثم ان العجوز قالت امهلونی حتى اذهب قبلكم وانظر حال الكفرة هل هم نيام أو يقظانون فقالوا ما نخرج الا معك ونسلم امرنا لله فقالت اذا طاوعتكم لا تلومونی ولوموا انفسكم فالرأی عندی أن تمهلونی حتى اكتشف خبرهم فقام شركان امض الیهم ولاتبطیء علینا لاننا ننتظرك فعند ذلك خرجت ذات الدواهی وکان شرکان حدث اخاه بعد خروجهما وقال لولا ان هذا الزاهد صاحب كرامات ما قتیل هذا البطريق الجبار وفی هذا القدر كفاية فی كرامة هذا الزاهد وقد انكسرت شوكة الكفار بقتل هذا البطريق لانه كان جبارا عنيدا وشيطانا مريدا فبينما هم يتحدثون فی كرامات الزاهد واذا باللعينة ذات الدواهی قد دخلت عليهم ووعدتهم بالنصر على الكفرة فشكروا الزاهد على ذلك ولم يعلموا ان هذا حيلة وخداع ثم قالت اللعينة اين ملك الزمان ضوء المكان فاجابها بالتلبية فقالت له خذ معك وزيرك وسر خلفی حتى نذهب الى القسطنطينية وكانت ذات الدواهی قد اعلمت الكفار بالحيلة التی عملتها ففرحوا بذلك غاية الفرح وقالوا ما يجبرخاطرنا الا قتل ملكهم فی نظير قتل البطريق لانه لم يكن عندنا افرس منه وقالوا لعجوز النحس ذات الدواهی حين اخبرتهم بأنها تذهب اليهم بملك المسلمين اذا أتيت به نأخذه الى الملك افريدون ثم ان العجوز ذات الدواهی توجهت وتوجه معها ضوء المكان والوزير دندان وهی سابقة عليهما وتقول لهما سيروا على بركة الله تعالى فأجاباها الى قولها ونفذ فيهما سهم القضاء والقدر ولم تزل سائرة بهما حتى توسطت بهما بين عسكر الروم وصلوا الى الشعب المذكور الضيق وعساكر الكفار ينظرون اليهم ولا يتعرضوا لهم بسوء لان الملعونة أوصتهم بذلك فلما نظر ضوء المكان والوزير دندان الى عساكر الكفار وعرفوا ان الكفار عاينوهم ولم يتعرضوا لهم


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project