Reading Mode Quiz Mode


book1
page248
1
فوق الجبل وتكبروا كلكم تكبيرة واحدة وتقولوا لقد جاءتكم العساكر الاسلامية ونصيح كلنا صيحة واحدة ونقول الله اكبر فيفترق الجمع من ذلك ولا يجدون لهم فی هذا الوقت حيلة فانهم سكاري ويظنون أن عسكر المسلمين أحاطوهم من كل جانب واختلطوا بهم فيقعون ضربا بالسيف فی بعضهم من دهشة السكر والنوم فنقطعهم بسيوفهم ويدور السيف فيهم الى الصباح فقال ضوء المكان ان هذا الرأی غير صواب أن نسير الى عسكرنا ولا ننطق بكلمة لاننا ان كبرنا تنبهوا لنا ولحفونا فلم يسلم منا أحد فقال شركان والله لو انتبهوا لنا ما علينا بأس واشتهی أن توافقوني على هذا الرأي وهو لا يكون الاخير فأجابوه الى ذلك وطلعوا الى فوق الجبل وصاحوا بالتكبير فكبرت معهم الجبال والاشجار والاحجار من خشية الله تعالى فسمع الكفار ذلك التكبير فصاح الكفار صيحة مزعجة وادرك شهرزاد فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی لیلة 120)قالت بلغنی أيها الملك السعيد انه عندما صاح الكفار على بعضهم ولبسوا السلاح وقالوا قد هجمت علينا الاعداء وحق المسيح ثم قتلوا من بعضهم ما لا يعلم عدده الا الله تعالى فلما كان الصباح فتشوا على الاسارى فلم يجدوا لهم أثرا فقال رؤساؤهم ان الذی فعل بكم هذه الفعال هم الاسارى الذين كانوا عندنا فدونكم والسعی خلفهم حتى تلحقوهم فتسقوهم كاس الوبال ولا يحصل لكم خوف ولا انذهال ثم انهم ركبوا خيولهم وسعوا خلفهم فما كان الا لحظة حتى لحقوهم وأحاطوا بهم فلما رأي ضوء المكان ذلك ازداد به الفزع وقال لاخيه ان الذی خفت من حصوله قد حصل وما بق لنا حيلة الا الجهاد فلزم شركان السكوت عن المقال ثم انحدر ضوء المكان من أعلى الجبل وكبرت معه الرجال وعولوا على الجهاد وبيع أنفسهم فی طاعة رب العباد فبينما هم كذلك واذا بأصوات يصيحون بالتهليل والتكبير والصلاة على البشير النذير فالتفتوا الى جهة الصوت فرأوا جيوش المسلمين وعساكر الموحدين مقبلين فلما رأوهم قويت قلوبهم وحمل شركان على الكافرين وهلل وكبر هو ومن معه من الموحدين فارتجت الارض كالزلزال وتفرقت عساكر الكفار فی عرض الجبال فتبعتهم المسلمين بالضرب والطعان واطاحوا منهم الرؤس عن الابدان ولم يزل ضوء المكان هو ومن معه من المسلمين يضربون فی اعناق الكافرين الى ان ولى النهار وأقبل الليل بالاعتكارثم اتحاز المسلمون الى بعضهم وباتوا مستبشرين طول ليلهم فلما أصبح الصباح وأشرق بنوره ولاح رأوا بهرام مقدم الديلم ورستم مقدم إلاتراك ومعهما عشرين الف فارس مقبلين عليهم كالليوث العوابس فلما رأوا ضوء المكان ترجل الفرسان وسلموا عليه وقبلوا الارض بين يديه فقال لهم ضوء المكان ابشروا بنصر المسلمين وهلاك الكافرين ثم هنوا بعضهم بالسلامة وعظيم الاجر فی القيامة وكان السبب في مجيئهم الى هذا المكان ان الامير بهرام والامير رستم والحاجب الكبير لما ساروا بجيوش المسلمين والرايات على رؤوسهم منشورة حتى وصلوا إلى القسطنطينية رأوا الكفار قد طلعوا على الاسوار وملكوا الابراج والقلاع واستعدوا فی كل حصن مناع حين علموا بقدوم العساكر الاسلامية والاعلام المحمدية وقد سمعوا قعقعة السلاح وضجة الصياح ونظروا فرأوا المسلمين وسمعوا حوافر


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project