Reading Mode Quiz Mode


book1
page253
1
والالحاد وكفروا برب العباد فلما نظر الحاجب الى ذلك قال ان الروم قدوصلوا الینا وقدعلموا أن سلطاننا غائب فربما هجموا علينا وأكثر عساكرنا قد توجه الى الملك ضوء المكان واغتاظ الحاجب ونادى يا عسكر المسلمين وحماة الدين المتين ان هربتم هلكتم وان صبرتم نصرتم فاعلموا أن الشجاعة صبر ساعة وما ضاق أمر الا أوجد الله اتساعه بارك الله فيكم ونظر اليكم بعين الرحمة وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی لیلة 123)قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن الحاجب قال لجيش المسلمين بارك الله عليكم ونظر اليكم بعين الرحمة فعند ذلك كبر المسلمون وصاحت الموحدون ودارت رحي الحرب بالطعن والضرب وعملت الصوارم والرماح وملأ الدم الاودية والبطاح وقسست القسوس والرهبان وشدوا الزنانير ورفعوا الصلبان وأعلن المسلمون بالتكبير للملك الديان وصاحوا بتلاوة القرآن واصطدم حزب الرحمن بحزب الشيطان وطارت الرءوس عن الابدان وطافت الملائكة الاخيار على أمة النبی المختار ولم يزل السيف يعمل الى أن ولى النهار وأقبل الليل بالاعتكار وقد أحاطت الكفاربالمسلمين وحسبوا أن ينجوا من العذاب المبين وطمع المشركون فی أهل الايمان الى أن طلع الفجر وبان فركب الحاجب هو وعسكره ورجا أن الله ينصره واختلطت الامم بالامم وقامت الحرب على ساق وقدم وطارت القمم وثبت الشجاع وتقدم وولى الجبان وانهزم وقضى قاضی الموت وحكم حتى تطاوحت الابطال عن السروج وامتلأت بالامواج المروج وتأخرت المسلمون عن أما کنها وملکت الروم بعض خیامها ومساکنها وعزم المسلمون علی الانکسار والهزیمة والفرار فبينما هم كذلك واذا بقدوم شركان بعساكر المسلمين ورايات الموحدين فلما أقبل عليهم شركان حمل على الكفار وتبعه ضوء المكان وحمل بعدهما الوزير دندان وكذلك أمير الديلم بهرام ورستم وأخوه تركاش فانهم لما رأوا ذلك طارت عقولهم وغاب معقولهم وثار الغبار حتى ملا الاقطار واجتمعت والمسلمون الاخيار باصحابهم الابرار واجتمع شركان بالحاجب فشكره على صبره وهنأه بتأييده ونصره وفرحت المسلمون وقويت قلوبهم وحملوا على أعدائهم وأخلصوا لله فی جهادهم فلما نظر الكفار الى الرايات المحمدية وعليها كلمة الاخلاص الاسلامية وصاحوا بالويل والثبور واستغاثوا ببطارقة الدبور ونادوا يوحنا ومريم والصليب المسخم وانقبضت أيديهم عن القتال وقد اقبل الملك افريدون على ملك الروم وصار أحدهما الى الميمنة والآخر فی الميسرة وعندهم فارس مشهور يسمي لاويا فوقف وسطا واصطفوا للنزال وان كانوا في فزع وزلزال ثم صفت المسلمون عساكرهم فعند ذلك اقبل شركان على أخيه ضوء المكان وقال له يا ملك الزمان لا شك انهم يريدون البراز وهذا غاية مرادنا ولكن احب ان اقدم من العسكر من له عزم ثابت فان التدبير نصف المعيشة فقال السلطان ماذا تريد يا صاحب الرای السديد فقال شركان اريد ان اكون فی قلب عسكر الكفار وان يكون الوزير دندان فی الميسرة وانت فی الميمنة والامير بهرام فی الجناح الايمن والامير رستم فی الجناح الايسر وانت ايها الملك العظيم تكون تحت الاعلام


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project