Reading Mode Quiz Mode


book1
page254
1
والرايات لانك عمادنا وعليك بعد الله اعتمادنا ونحن كلنا نفديك من كل امر يؤذيك فشكره ضوء المكان على ذلك وارتفع الصياح وجردت الصفاح فبينما هم كذلك واذا بفارس قد ظهر من عسكر الروم فلما قرب رأوه راكبا على بغلة قطوف تفر بصاحبها من وقع السيوف وبردعتها من ابيض الحرير وعليها سجادة من شغل كشمير وعلى ظهرها شيخ مليح الشيبة ظاهر الهيبة عليه مدرعة من الصوف الابيض ولم يزل يسرع بها وينهض حتى قرب من عسكر المسلمين وقال انی رسول اليكم اجمعين وما على الرسول الا البلاغ فاعطونی الامان والاقالة حتى ابلغكم الرسالة فقال له شركان لك الامان فلا تخش حرب سيف ولا طعن سنان فعند ذلك ترجل الشيخ وقلع الصليب من عنقه بين يدی السلطان وخضع له خضوع راجي الاحسان فقال له المسلمون ما معك من الاخبار فقال انی رسول من عند الملك افريدون فانی نصحته ليمتنع عن تلف هذه الصور الانسانیة والهيا كل الرحمانية وبينت له أن الصواب حقن الدماء والاقتصار على فارسين فی الهيجاء فاجابنی الى ذلك وهو يقول لكم انی فديت عسكری بروحی فليفعل ملك المسلمين مثلی ويفدی عسكره بروحه فان قتلنی فلا يبقى لعسكر الكفار ثبات وان قتله فلا يبقى لعسكر المسلمین ثبات وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی لیلة 124)قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن رسول الملك افريدون لما قال للمسلمين ان قتل ملك المسلمين فلا يبقى لعسكره ثبات فلما سمع شركان هذا الكلام قال يا راهب انا أجبناه الى ذلك فان هذاهو النصاف فلا يكون منه خلاف وها انا ابرز اليه وأحمل عليه فاني فارس المسلمين وهو فارس الکافرین فان قتلنی فاز بالظفرولا یبقی لعسکرالمسلین غیرالمفر فارجع اليه ايها الراهب وقل له ان البراز فی غد لاننا أتينا من سفرنا على تعب فی هذا اليوم وبعد الراحة لا عتب ولا لوم فرجع الراهب وهو مسرور حتى وصل الى الملك افريدون وملك الروم وأخبرهما ففرح الملك افريدون غاية الفرح وزال عنه الهم والترح وقال في نفسه لا شك ان شركان هذا هو أضربهم بالسيف واطعنهم بالسنان فاذا قتلته انكسرت همتهم وضعفت قوتهم وقد كانت ذات الدواهی كاتبت الملك افريدون بذلك وقالت له ان شركان هو فارس الشجعان وشجاع الفرسان وحذرت افريدون من شركان وكان افريدون فارسا عظيما لانه كان يقاتل بانواع القتال ويرمی بالحجارة والنبال ويضرب بالعمود الحديد ولا يخشى من البأس الشديد فلما سمع قول الراهب من ان شركان أجاب الي البراز كاد ان يطير من شدة الفرح لانه واثق بنفسه ويعلم أنه لا طاقة لاحد به ثم بات الكفار تلك الليلة فی فرح وسرور وشرب خمور فلما كان الصباح اقبلت الفوارس بسمر الرماح وبيض الصفاح واذا هم بفارس قد برز فی الميدان وهو راكب على جواد من الخيل الجياد معد للحرب والجلاد وله قوائم شداد وعلى ذلك الفارس درع من الحديد معد للبأس الشديد وفی صدره مرآة من الجوهر وفی يده صارم ابتر وقنطاریة خلنجية من غريب عمل الافرنج ثم أن الفارس كشف عن وجهه وقال من عرفنی فقد اكتفانی ومن لم يعرفني فسوف يرانی انا افريدون
3


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project