Reading Mode Quiz Mode


book1
page257
1
الكر والفر حتى ضاقت الصدر وقل الصبر للمقدور وصاح ضوء المكان وهجم على ملك القسطنطينية أفريدون وضربه ضربة اطاح به راسه وقطع انفاسه فلما نظرت الكفارإلى ذلك حملوا جميعا عليه وتوجهوا بكليتهم اليه فقابلهم فا حومة الميدا واستمرالضرب والطعان حتى سال الدم بالجريان وضج المسلمون بالتكبير والتهليل والصلاة على البشيرالنذبر وقاتلوا قتالا شديدا وأنزل الله النصر على المؤمنين والخزی على الكافرين وصاح الوزير دندان خذوا بثار الملك عمر النعمان وثارولده شركان وكشف برأسه وصاح يا للاتراك وكان بجانبه أكثر من عشرين الف فارس فحملوا معه حملة واحدة فلم يجد الكفار لانفسهم غيرالفرار وتولی الادبار وعمل فيهم الصارم البتار فقتل منهم نحو خمسين الف فارس وأسروا ما يزيد على ذلك وقتل عند دخول الباب خلق كثيرمن شدة الزحام ثم أغلقوا الباب وطلعوا فوق الاسوار وخافوا خوف العذاب وعادت طوائف المسلمين مؤيدين منصورين وأتوا خيامهم ودخل ضوء المكان على أخيه فوجده فی أسرالاحوال فسجد وشكر الكريم المتعال ثم أقبل عليه وهنأه بالسلامة فقال له شركان إننا كلنا فی بركه هذا الزاهد الاواب ما انتصرنا إلا بدعائه المستجاب فانه لم يزل قاعدا يدعو للمسلمين بالنصر وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی لیلَة 126)قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن الملك ضوء المكان لما دخل علی أخيه شركان وجده جالسا والعابد عنده ففرح وأقبل عليه وهنأه بالسلامة فقال ان شركان قال اننا كلنا فی بركة هذة الزاهد وما انتصرتم الا بدعائه لكم فانه ما برح اليوم يدعو للمسلمين وكنت وجدت فی نفسی قوا حين سمعت تكبيركم فعلمت أنكم منصورون على أعدائكم فاحك لی يا أخی ما وقع لك فحكى له جميع ما وقع له مع الملعون أفريدون وأخبره انه قتله وراح الى لعنة الله فاثنى عليه وشكر مسعاه فلما سمعت ذات الدواهی وهی فی صفة الزاهد بقتل ولدها أفريدون انقلب لونها بالاصفرار وتغرغرت عيناها بالدموع الغزار ولكنها أخفت ذلك وأظهرت للمسلمين انها فرحت وانها تبكی من شدة الفرح ثم انها قالت فی نفسها وحق المسيح ما بقی فی حياتي فائدة ان لم أحرق قلبه على أخيه شركان كما أحرق قلبی على عماد الملة النصرانية والعبادة الصليبية الملك أفريدون ولكنها كفت ما بها ثم ان الوزير دندان والملك شرکان والحاجب استمروا جالسين عند شركان حتى عملوا له اللزق والأ دهان وأعطوه الدواء فتوجهت اليه العافية وفرحوا بذلك فرحا شديدا وأعلموا به العساكر فتباشر المسلمون وقالوا فی غد يركب معنا ويباشر الحصار ثم ان شركان قال لهم انكم قاتلتم اليوم تعبتم من القتال فينبغی ان تتوجهوا الى أماكنكم وتناموا ولا تسهروا فاجابوه الى ذلك وتوجه كل منهم الى صرادقه وما بقی عند شركان سوى قليل من الغلمان والعجوز ذات الدواهی فتحدث معها قليلا من الليل ثم اضطجع لينام وكذلك الغلمان فلما غلب عليهم النوم صاروا مثل الاموات هذا ما كان من أمر شركان وغلمانه(وأما)ما كان من أمر العجوز ذات الدواهی فانها بعد نومهم صارت يقظانة وحدها فی الخيمة نظرت الى شركان فوجدته مستغرقا فی النوم فوثبت على قدميها كانها دبة معطاء أو آفة


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project