Reading Mode Quiz Mode


book1
page259
1
الوزير اني سائر خلف هذا الولی لاعرفه وبعد ان أعرفه أستأذنه فی مجيئك اليه وأقبل عليك وأخبرك لانی أخاف أن تذهب معی بغير استئذان الولی فيحصل له نفرة منی اذا رآك معی فلما سمع الوزير كلامها استحى ان يرد عليها جوابا فتركها ورجع الى خيمته وأراد ان ينام فما طاب له منام وكادت الدنيا أن تنطبق عليه فقام وخرج من خيمته وقال فی نفسه انا أمضی الى شركان واتحدث معه الى الصباح فسار الى ان دخل خيمة شركان فوجد الدم سائلا منه كالقناة ونظر الغلمان مذبوحين فصاح صيحة أزعجت كل من كان نائما فتسارعت الخلق اليه فرأوا الدم سائلا فضجوا بالبكاء والنحيب فعند ذلك استيقظ السلطان ضوء المكان وسأل عن الخبر فقيل له ان شركان أخاك والغلمان مقتولون فقام مسرعا الى ان دخل الخيمة فوجد الوزير دندان يصيح ووجد جثة أخيه بلا رأس فغاب عن الدنيا وصاحت كل العساكر وبكوا وداروا حول ضوء المكان ساعة حتى استفاق ثم نظر الى شركان وبكى بكاء شديدا وفعل مثله الوزير ورستم وبهرام واما الحاجب فانه صاح وأكثر من النواح ثم طلب الارتحال لما به من الاوجال فقال الملك أما علمتم بالذی فعل باخی هذه الفعال ومالی لا أرى الزاهد الذی عن متاع الدنيا متباعد فقال الوزير ومن جلب هذه الاحزان الا هذا الزاهد الشيطان فوالله ان قلبی نفرمنه فی الاول والآخر لاننی أعرف ان كل متنطح فی الدين خبيث ماكر ثم ان الناس ضجوا بالبكاء والنحيب وتضرعوا الى القريب المجيب ان يوقع فی أيديهم ذلك الزاهد الذی هو لآيات الله جاحد ثم جهزوا شركان ودفنوه فی الجبل المذكور وحزنوا على فضله المشهور وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی لیلة 127)قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان الملعونة لما فرغت عن الداهية التی عملتها والمخازی التی لنفسها أبدتها أخذت دواة وقرطاسا وكتبت فيه من عند شواهی ذات الدواهی الى حضرة المسلمين أعلموا اني دخلت بلادكم وغششت بلؤمی كرامكم وقتلت سابقا ملككم عمر النعمان فی وسط قصره وقتلت أيضا فی واقعة الشعب والمغارة رجالا كثيرة وآخر من قتلته بمكری ودهائی وغدری شركان وغلمانه ولو ساعدنی الزمان وطاوعنی الشيطان كنت قتلت السلطان والوزير دندان وانا الذی أتيت اليكم فی زی الزاهد وانطلت عليكم من الحيل والمكايد فان شئتم سلامتكم بعد ذلك فارحلوا وان شئتم هلاك أنفسكم فعن الاقامة لا تعدلوا فلو أقمتم سنين وأعواما لا تبلغون منا مراما وبعد أن كتبت الكتاب أقامت فی حزنها على الملك أفريدون ثلاثة أيام وفی اليوم الرابع دعت بطريقا وأمرته أن يأخذ الورقة ويضعها فی سهم ويرميها الى المسلمین ثم دخلت الكنيسة صارت تندب وتبكی على فقد أفريدون وقالت لمن تسلطن بعده لا بد أن أقتل ضوء المكان وجميع وأمراء الاسلام هذا ما كان من أمرها(وأما)ما كان من أمر المسلمين فانهم أقاموا ثلاثة أيام فی هم واغتمام وفی اليوم الرابع نظروا الى ناحية السور واذا ببطريق معه سهم نشاب وفی طرفه كتاب فصبروا عليه حتى رماه اليهم فأمر السلطان الوزير دندان أن يقرأه فلما قرأه وسمع ما فيه وعرف معناه هملت بالدموع عيناه وصاح وتضجر من مكرها وقال الوزير والله لقد كان قلبی نافرا منها


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project