Reading Mode Quiz Mode


book1
page261
1
فما صدق ان الليل اقبل حتي امر بايقاد الشموع والقناديل واحضارما يحتاجون اليه من الاكل والشرب وآلات البخور فاحضروا له جميع ذلك ثم ارسل الى الوزير دندان فحضر وارسل الى بهرام رستم وتركاس والحاجب الكبير فحضروا فلما حضروا جميعهم بين يديه التفت الى الوزير دندان وقال له اعلم ايها الوزيران الليل قد اقبل وأسدل جلابيبه علينا واسبل ونريد ان تحكی لنا ما وعدتنا من الحكايات فقال الوزير حبا وكرامة وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی لیلة 129)قالت بلغنی ايها الملك السعيد ان الملك ضوء المكان لما حضر الوزير والحاجب ورستم وبهرام التفت الى الوزير دندان وقال إعلم ايها الوزير ان الليل قد اقبل وسدل جلابيبه علينا واسبل ونريد ان تحكی لنا ما وعدتنا به من الحكايات فقال الوزير حبا وكرامة
3
(حکایة العاشق والمعشوق)
4
إعلم ايها الملك السعيد إنه كان فی سالف الزمان مدينة وراء جبال اصبهان يقال لها المدينة الخضراء وكان بها ملك يقال له الملك سليمان وكان صاحب جود واحسان وعدل وامان وفضل وإمتنان وسارت اليه الركبان من كل مكان وشاع ذكره فی سائر الاقطار والبلدان وأقام فی المملكة مدة مديدة من الزمان وهو في عز وأمان الا انه كان خاليا من الاولاد والزوجات وكان له وزير يقاربه فی الصفات من الجود والهبات فاتفق انه أرسل الى وزيره يوما من الايام وأحضره بين يديه وقال له يا وزير انه ضاق صدری وعيل صبری وضعف منی الجلد لكونی بلا زوجة ولا ولد وما هذا سبيل الملوك الحكام على كل أمير وصعلوك فانهم يفرحون بخلفة الاولاد وتتضاعف لهم بهم العدد والاعداد وقد قال النبی صلى الله عليه وسلم تناكحوا وتناسلوا فانی مباه بكم الامم يوم القيامة فما عندك من الرأی یا وزيرفاشرعلی بما فيه النصح من التدبيرفلما سمع الوزير ذلك الكلام فاضت الدموع من عينيه بالانسجام وقال هيهات يا ملك الزمان ان أتكلم فيما هو خصائص الرحمن أتريد أن أدخل النار بسخط الملك الجبار فقال له الملك اعلم أيها الوزير ان الملك اذا اشترى جارية لا يعلم حسبها ولا يعرف نسبها فهولا يدری خساسة أصلها حتى يجتنبها ولا شرف عنصرها حتى يتسرى بها أفضى اليها ربما حملت منه فيجیء الولد منافقا ظالما سفاكا للدماء ويكون مثلها مثل الأرض السخية اذا زرع فیها زرع فانه يخبث نباته ولا يحسن نباته وقد يكون ذلك الولد متعرضا لسخط مولاه ولا يفعل ما أمره به ولا يجتنب ما عنه نهاه فانا لا أسبب فی هذا بشراء جارية أبدا وانما مرادی ان تخطب لی بنتا من بنات الملوك يكون نسبها معروفا وجمالها موصوفا فان دلتنی على ذات النسب والدين من بنات ملوك المسلمين فانی أخطبها واتزوج بها على رؤوس الاشهاد ليحصل لی بذلك رضا رب العباد فقال له الوزيران الله قضى حاجتك وبلغك أمنيتك فقال له وكيف ذلك فقال له اعلم أيها الملك أنه بلغنی ان الملك زهر شاه صاحب الارض البيضاء له بنت بارعة فی الجمال يعجزعن وصفها القيل والقال ولم يوجد لها في هذا الزمان مثيل لانها فی غاية الكمال قويمة الاعتدال ذات طرف كحيل وشعر


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project