Reading Mode Quiz Mode


book1
page262
1
طويل وخصر نحيل وردف ثقيل إن أقبلت فتنت وان أدبرت قتلت تأخذ القلب والناظر کما قال فیها الشاعر
2
هيفاء تخجل غصن البان قامتها لم يحك طلعـتها شمس ولا قمر
3
كأنما ريقها شهد وقد مزجـت به المدامة لكن ثغرها درر
4
ممشوقة القد من حور الجنان لها وجه جميل وفی ألحاظها حور
5
وكم لها من قتيل مات من كمد وفی طربق هواها الخوف والخطر
6
إن عشت فهی المنى ما شئت أذكرها أو مت من دونها لم يجدني العمر
7
فلما فرغ الوزير من وصف تلك الجارية قال للملك سليمان شاه الرأي عندي أيها الملك أن ترسل إلى أبيها رسولا فطنا خبيرا بالامور مجربالتصاريف الدهور ليتلطف فی خطبتها لك من أبيها فانها لا نظير لها فی قاصی الارض ودانيها وتحظى منها بالوجه الجميل ويرضى عليك الرب الجليل فقد ورد عن النبی صلى الله عليه وسلم أنه قال لا رهبانية فی الاسلام فعند ذلك توجه الى الملك كما ل الفرح واتسع صدره وانشرح وزال عنه الهم والغم ثم أقبل على الوزير وقال اعلم أيها الوزير أنه لا يتوجه لهذا الامرإلا أنت لكمال عقلك وأدبك فقم إلى منزلك واقض أشغالك وتجهز فی غد واخطب لی هذه البنت التی أشغلت بها خاطری ولا تعد لی إلا بها فقال سمعا وطاعة ثم إن الوزير توجه إلى منزله واستدعي بالهدايا التی تصلح للملوك من ثمين الجواهر ونفيس الذخائر وغير ذلك مما هو خفيف فی الحمل وثقيل فی الثمن ومن الخيل العربية والدروع الداودية وصناديق المال التی يعجز عن وصفها المقال ثم حملوها على البغال والجمال وتوجه الوزير ومعه مائة مملوك ومائة جارية وانتشرت على رأسه الرايات والاعلام وأوصاه الملك ان ياتی اليه في مدة قليلة من الايام وبعد توجهه صار الملك سليمان شاه على مقالی النار مشغولا بحبها فی الليل والنهار وسارالوزير ليلا ونهارا يطوی برار وأقفار حتى بقی بينه وبين المدينة التی هو متوجه اليها يوم واحد ثم نزل شاطئ نهر واحضر بعض خواصه وأمره أن يتوجه إلى الملك زهر شاه بسرعة ويخبره بقدومه عليه فقال سمعا وطاعة ثم توجه بسرعة إلى تلك المدينة فلما قدم عليها وافق قدومه أن الملك زهر شاه كان جالسا فی بعض المنتزهات قدام باب المدينة فرآه وهو داخل وعرف أنه غريب فامر باحضاره بين يديه فلما حضر الرسول أخبره بقدوم وزير الملك الاعظم سليمان شاه صاحب الارض الخضراء وجبال أصفهان ففرح الملك زهر شاه ورحب بالرسول وأخذه وتوجه إلى قصره وقال أين فارقت الوزير فقال فارقته على شاطيء النهرالفلانی وفی غد يكون واصلا اليك وقادما عليك أدام الله نعمته عليك ورحم والديك فامر زهر شاه بعض وزرائه أن ياخذ معظم خواصه وحجابه ونوابه وأرباب دولته ويخرج بهم إلى مقابلته تعظيما للملك سليمان شاه لان حكمه نافذ فی الارض هذا ما كان من أمر الملك زهر شاه(وأما)ما كان من أمر الوزير فانه استقر فی مكانه إلى نصف الليل ثم رحل متوجها إلى المدينة فلما لاح الصباح وأشرقت الشمس على الروابي والبطاح لم يشعر إلا ووزير الملك


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project