Reading Mode Quiz Mode


book1
page264
1
والملك زهر شاه جالس على ذلك السرير وأرباب دولته واقفون فی خدمته فلما دخل الوزير عليه وصار بين يديه ثبت جنانه وأطلق لسانه وأبدى فصاحة الوزراء وتكلم بكلام البلغاء وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی لیلة130)قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن وزير الملك سليمان شاه لما دخل على الملك زهر شاه قربه الملك زهر شاه وأكرمه غاية الاكرام وأجلسه بجابنه وتبسم فی وجهه وشرفه بلطيف الكلام ولم يزالا على ذلك إلى وقت الصباح ثم قدموا السماط فی ذلك الايوان فاكلوا جميعا حتى اكتفوا ثم رفع السماط وخرج كل من فی المجلس ولم يبق إلا الخواص فلما رأى الوزير خلو المكان نهض قائما على قدميه وأثنى على الملك وقبل الارض بين يدیه ثم قال أيها الملك الكبير والسيد الخطير إني سعيت اليك وقدمت عليك فی أمر لك فيه الصلاح والخير والفلاح وهو انی قد أتيتك رسولا خاطبا وفی بنتك الحسيبة النسيبة راغبا من عند الملك سليمان شاه صاحب العدل والامان والفضل والاحسان ملك الارض الخضراء وجبال أصفهان وقد أرسل اليك الهدايا الكثيرة والتحف الغزيرة وهو فی مصاهرتك راغب فهل أنت له كذلك طالب ثم انه سكت ينتظر الجواب فلما سمع الملك زهر شاه ذلك الكلام نهض قائما على الاقدام ولثم الارض باحتشام فتعجب الحاضرون من خضوع الملك للرسول واندهشت منهم العقول ثم ان الملك اثنى على ذی الجلال والاكرام وقال وهو فی حالة القيام أيها الوزير المعظم والسيد المكرم اسمع ما أقول اننا للملك سليمان شاه من جملة رعاياه ونتشرف بنسبه وننافس فيه وابنتی جارية من جملة جواريه وهذا أجل مرادی ليكون ذخری واعتمادی ثم انه أحضر القضاة والشهود شهدوا ان الملك سليمان شاه وكل وزيره فی الزواج وتولى الملك زهر شاه عقد ابنته بابتهاج ثم ان القضاء احكموا عقد النكاح ودعوا لهما بالفوز والنجاح فعند ذلك قام الوزير وأحضر ما جاء به من الهدايا ونفائس التحف والعطايا وقدم الجميع للملك زهر شاه ثم ان الملك أخذ في تجهيز ابنته واكرام الوزير وعم بولائمه العظيم والحقير واستمر فی اقامة الفرح مدة شهرين ولم يترك فيه شيئا مما يسر القلب والعين ولما تم ما تحتاج اليه العروس أمر باخراج الخيام فضربت بظاهر المدينة وعبوا القماش فی الصناديق وهيؤا الجواری الروميات والوصائف التركيات وهنا أدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
3
(وفی لیلة 131)قالت بلغنی أيها الملك السعيد ثم انهم أحضروا الوصائف التركيات واصحب العروسة بنفيس الذخائر وثمين الجواهر ثم صنع محفة من الذهب الاحمر مرصعة بالدر والجوهر وأفرد لها عشر بغال للمسير وصارت تلك المحفة كانها مقصورة من المقاصير وصاحبتها كانها حوراء من الحور الحسان وخدرها كقصر من قصور الجنان ثم حزموا الذخائر والاموال وحملوها على البغال والجمال وتوجه الملك زهر شاه معهم قدر ثلاثة فراسخ ثم ودع ابنته وودع الوزير ومن معه ورجع الى الاوطان في فرح وأمان وتوجه الوزير بابنة الملك وسار ولم يزل يطوی المراحل والقفار.وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
4
5


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project