Reading Mode Quiz Mode


book1
page268
1
وما بثغرك من خمر ومن شهد وما بعطفك من لطف ومن ملل
2
عندی زیارة طیف منك یا أملی أحلی من الا من عند الخائف الوجل
3
ثم ان الشاب فتح بضاعته وعرضها على تاج الملوك قطعة قطعة وتفصيلة تفصیلة وأخرج من جملتها ثوبا من الاطلس منسوجا بالذهب يساوی الف دينار فلما فتح الثوب وقع من وسطه خرقة فاخذها الشاب بسرعة ووضعها تحت وركه فقال له تاج الملوك ما هذه الخرقة فقال يا مولای ليس لك بهذه الخرقة حاجة فقال له ابن الملك أرنی اياها قال له یا مولای أنا ما امتنعت من عرض بضاعتی عليك الا لاجلها فانی لا أقدر على أنك تنظر اليها وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
4
(وفی لیلة 137)قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن الشاب قال لتاج الملوك انا ما امتنعت من عرض بضاعتی عليك إلا لاجلها فانی لا اقدر على انك تنظر اليها فقال له تاج الملوك لا بد من كوني أنظراليها وألح عليه واغتاظ فاخرجها من تحت ركبتيه وبكى فقال له تاج الملوك أرى احوالك غير مستقيمة فاخبرني ما سبب بكائك عند نظرك الى هذه الخرقة فلما سمع الشاب ذكر الخرقة تنهد وقال يا مولای ان حديثی عجيب وأمری غريب مع هذه الخرقة وصاحبتها وصاحبة هذه الصور والتماثيل ثم نشر الخرقة واذا فيها غزال مرقومة بالحرير مزركشة بالذهب الاحمر وقبالها صورة غزال آخر وهی مرقومة بالفضة وفی رقبته طوق من الذهب الامر وثلاث قصبات من الزبرجد فلما نظر تاج الملوك اليه والى حسن صنعته قال سبحان الله الذی علم الانسان ما لم يعلم وتعلق قلب تاج الملوك بحديث هذا الشاب فقال له احك لی قصتك مع صاحبة هذا الغزال فقال الشاب اعلم يا مولای ان ابی كان من التجار الكبار ولم يرزق ولدا غيری وكان لی بنت عم تربيت انا واياها فی بيت ابی لان اباها مات وكان قبل موته تعاهد هو وابی على ان يزوجانی بها فلما بلغت مبلغ الرجال وبلغت هي مبلغ النساء لم يحجبوها عنی ولم يحجبونی عنها ثم تحدث والدی مع امی وقال لها فی هذه السنة نكتب كتاب عزيز على عزيزة واتفق مع امی على هذا الامر ثم شرع ابی في تجهيز مؤن الولائم هذا كله وانا وبنت عمی ننام مع بعضنا فی فراش واحد ولم ندر كيف الحال وكانت هی اشعر منی واعرف وأدري فلما جهز أبی أدوات الفرح ولم يبق غير كتب الكتاب والدخول على بنت عمی اراد أبی أن يكتب الكتاب بعد صلاة الجمعة ثم توجه إلى أصحابه من التجار وغيرهم وأعلمهم بذلك ومضت امی عزمت صواحباتها من النساء ودعت أقاربها فلما جاء يوم الجمعة غسلوا القاعة المعدة للجلوس وغسلوا رخامها وفرشوا في دارنا البسط ووضعوا فيها ما يحتاج اليه الامر بعد أن زوقوا حيطانها بالقماش المقصب واتفق الناس أن يجيئوا ببيتنا بعد صلاة الجمعة ثم مضى أبی وعمل الحلويات واطباق السكر وما بقی غير كتب الكتاب وقد أرسلتنی امی إلى الحمام وأرسلت خلفی بدلة جديدة من أفخر الثياب فلما خرجت من الحمام لبست تلك البدلة الفاخرة وكانت مطيبة فلما البستها فاحت منها رائحة زكية عبقت في الطريق ثم أردت أن أذهب الى الجامع فتذكرت صاحبا لی فرجعت أفتش عليه ليحضر كتب الكتاب وقلت


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project