Reading Mode Quiz Mode


book1
page270
1
النسيم ورؤيته الطف من شفاء السقيم فمسكته بيدی ورفعت رأسی إلى فوق لانظر من أين سقط هذا المنديل فوقعت عينی فی عين صاحبة هذا الغزال وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح(وفی لیلة 138)قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن الشاب قال لتاج الملوك فرفعت رأسی إلى فوق لانظر من أين سقط هذا المنديل فوقعت عينی فی عين صاحبة هذا الغزال واذا بها مطلة من طاقة من شباك نحاس لم تر عينی أجمل منها وبالجملة يعجزعن وصفها لسانی فلما رأتنی نظرت اليها وضعت أصبعها فی فمها ثم أخذت أصبعها الوسطاني والصقته بأصبعها الشاهد ووضعتهما على صدرها بين نهديها ثم أدخلت رأسا من الطاقة وسدت باب الطاقة وانصرفت فانطلقت فی قلبی النار وزاد بی الاستعار واعقبتنی النظرة الف حسرة وتحيرت لانی لم اسمع ما قالت ولم أفهم ما به أشارت فنظرت إلى الطاقة ثانيا فوجدتها مطبوقة فصبرت إلى مغيب الشمس فلم أسمع حسا ولم أرشخصا فلما يئست من رؤيتها قمت من مكاني وأخذت المنديل معی ثم فتحته ففاحت منه رائحة المسك فحصل لی من تلك الرائحة طرب عظيم حتى صرت كاننی فی الجنة ثم نشرته بين يدی فسقطت منه ورقة لطيفة ففتحت الورقة فرأيتها مضمخة بالروائح الزكيات ومكتوب فیها هذه الا الابيات
2
بعثت له أشکوه من ألم الجوی بخط رقیق والخطوط فنون
3
فقال خلیلی ما لخطك هکذا رقیقا دقیقا لا یکاد یبین
4
فقلت لانی فی نحول ودقة کذا خطوط العاشقین تکون
5
ثم بعد أن قرأت الابيات أطلقت فی بهجة المنديل نظر العين فرأيت فی إحدى حاشيته تسطير هذين البيتين
6
کتب العذار ویاله من کاتب سطرین فی خدیه بالریحان
7
واحیرة القمرین منه إذا بدا واذا انثنی واخجلة الاغصان
8
ومسطرفي الحاشية الاخرى هذان البيتان
9
کتب العذار بعنبر فی لؤلؤ سطرین من سبج علی تفاح
10
القتل فی الحدق المراض إذا رنت والسکر فی الوجنات لافی الراح
11
فلما رأيت ما على المنديل من الاشعار انطلق فی فؤادی لهيب النار وزادت بی الاشواق والافكار وأخذت المنديل والورقة وأتيت بهما إلى البيت وأنا لا أدری لی حيلة فی الوصال ولا أستطيع في العشق وتفصيل الاجمال فما وصلت إلى البيت إلا بعد مدة من الليل فرأيت بنت عمی جالسة تبكی فلما رأتنی مسحت دموعها واقبلت علي وقلعتنی الثياب وسألتنی عن سبب غيابی وأخبرتنی أن جميع الناس من أمراء وكبراء وتجار وغيرهم قد اجتمعوا فی بيتنا وحضر القاضی والشهود واكلوا الطعام واستمروا مدة جالسين ينتظرون حضورك من أجل كتب الكتاب فلما يئسوا من حضورك تفرقوا وذهبوا إلى حال سبيلهم وقالت لی أباك اغتاظ بسبب ذلك غيظا شديدا وحلف انه لا يكتب كتابنا إلا فی السنة القابلة لانه غرم فی هذا الفرح مالا كثيرا


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project