Reading Mode Quiz Mode


book1
page271
1
ثم قالت لی ما الذی جرى لك فی هذا اليوم حتى تأخرت إلى هذا الوقت وحصل ما حصل بسبب غيابك فقلت لها جرى لی كذا وكذا وذكرت لها المنديل واخبرتها بالخبر من أوله إلى آخره فاخذت الورقة والمنديل وقرأت ما فيهما وجرت دموعها على خدودها وانشدت هذه الابيات
2
من قال أول الهوی اختیار فقل کذبت کله اضطرار
3
ولیس بعد الاضطرار عار دلت علی صحته أخبار
4
مزیفت علی صحیح النقد فان تشأ فقل عذاب یعذب
5
أوضربان فی الحشی أو ضرب نعمة أو نقمة أو أرب
6
تأتنس النفس له أو تعطب قد حرت بین عکسه والطرد
7
ومع ذا أیامه مواسم وثغرها علی الدوام باسم
8
ونفحات طیبها نواسم وهو لکل مایشین حاسم ماحل قط قلب نذل وغد
9
ثم انها قالت لی فما قالت لك وما أشارت به اليك فقلت لها ما نطقت بشیء غير انها وضعت اصبعها فی فمها ثم قرنتها بالاصبع الوسطى وجعلت الاصبعين على صدرها وأشارت إلى الأرض ثم أدخلت رأسها وأغلقت الطاقة ولم أرها بعد ذلك فاخذت قلبی معها فقعدت إلى غياب الشمس انها تطل من الطاقة ثانيا فلا تفعل فلما يئست منها قمت من ذلك المكان وهذه قصتی واشتهی منك أن تعينينی على ما بليت فرفعت رأسها إلی وقالت يا ابن عمی لو طلبت عينی لاخرجتها لك من جفونی ولا بد أن اساعدك على حاجتك وأساعدها على حاجتها فانها مغرمة بك كما إنك مغرم بها فقلت لها وما تفسير ما أشارت به قالت أما موضع أصبعها فی فمها فانه إشارة إلى أنك عندها بمنزلة روحها من جسدها وانما تعض على وصالك بالنواجذ وأما المنديل فانه إشارة إلى سلام المحبين على المحبوبين وأما الورقة فانها إشارة إلى أن روحها متعلقة بك وأما موضع أصبعيها على صدريها بين نهديها فتفسيره أنها تقول لك بعد يومين تعال هنا ليزول عنی بطلعتك العنا اعلم يا ابن عمی إنها لك عاشقة وبك واثقة وهذا ما عندی من التفسير لأشارتها ولو كنت أدخل وأخرج لجمعت بينك وبينها فی أسرع وقت وأستركما بذيلی قال الغلام فلما سمعت ذلك منها شكرتها على قولها وقلت فی نفسی أنا اصبر يومين ثم قعدت فی البيت يومين لا ادخل ولا أخرج ولا آكل ولا أشرب ووضعت رأسی فی حجر ابنة عمی وهی تسلنی وتقول قوی عزمك وهمتك وطيب قلبك وخاطرك وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
10
(وفی لیلة 139)قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن الشاب قال لتاج الملوك فلما انقضى اليومان قالت لي ابنة عمی طب نفسا وقرعينا والبس ثيابك وتوجه اليها على الميعاد ثم انها قامت وغيرت اثوابی وبخرتنی ثم شددت حيلی وقويت قلبی وخرجت وتمشيت إلى أن دخلت الزقاق وجلست على المصطبة ساعة واذا بالطاقة قد انفتحت فنظرت بعينی اليها فلما رأيتها وقعت مغشيا علی ثم أفقت فشددت عزمی وقويت قلبی ونظرت اليها ثانيا فغبت عن الوجود ثم استفقت فرأيت معها مرآة


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project