Reading Mode Quiz Mode


book1
page276
1
لو قدرنا من الغرام اعتنقنا کاعتناق المحب صدر حبیبه
2
حرم الله بعد وجه ابن عمی کل عیش من الزمان وطیبه
3
لیت شعری هل قلبه مثل قلبی ذائب من حر الهوی ولهیبه
4
فلما رأتنی قامت مسرعة ومسحت دموعها وأقبلت علی بلين كلامها وقالت يا إبن عمی أنت فی عشقك قد لطف الله بك حيث أحبك من تحب وأنا فی بكائی وحزني على فراقك من يلومنی ولكن لا آخذك الله من جهتی ثم إنها تبسمت فی وجهی تبسم الغيظ ولاطفتنی وقلعتنی أثوابي ونشرتها وشمتها وقالت والله ما هذه روائح من حظی بمحبوبه فاخبرنی بما جري لك يا إبن عمی فاخبرتها بجميع ما جرلي فتبسمت تبسم الغيظ ثانيا وقالت إن قلبی ملآن موجع فلا عاش من يوجع قلبك وهذه المرأة تتعززعليك تعززا قويا والله يا ابن عمي إنی خائفة عليك منها واعلم يا ابن عمی أن تفسير الملح هو أنك مستغرق فی النوم فكأنك دلع الطعم بحيث تعارفك النفوس فينبغي لك أن تتملح حتى لا تمجك الطباع لانك تدعی أنك من العشاق الكرام والنوم على العشاق حرام فدعواك المحبة كاذبة وكذلك هی محبتها لك كاذبة لانها لما رأتك نائما لم تنبهك ولو كانت محبتها لك صادقة لنبهتك وأما الفحم فان تفسير إشارته سود الله وجهك حيث ادعيت المحبة كذبا وإنما أنت صغير لم يكن لك همة إلا الاكل والشرب والنوم فهذا تفسير إشارتها فالله يخلصك منها فلما سمعت كلامها ضربت بيدی على صدری وقلت والله إن هذا هو الصحيح لانی نمت والعشاق لا ينامون فانا الظالم لنفسی وما كان أضر علی من الاكل والنوم فكيف يكون الامر ثم إنی زدت فی البكاء وقلت لابنة عمي دلينی على شیء أفعله وارحمينی يرحمك الله وإلا مت وكانت بنت عمی تحبنی محبة شديدة وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
5
(وفی لیلة 142)قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن الشاب قال لتاج الملوك فقالت لي على رأسی وعينی ولكن يا ابن عمي قد قلت لك مرارا لو كنت أدخل وأخرج لكنت أجمع بينك وبينها فی أقرب زمن وأغطيكما بذيلی ولا أفعل معك هذا إلا لقصد رضاك وإن شاء الله تعالى أبذل غاية الجهد فی الجمع بينكما ولكن اسمع قولی وابلغ امری واذهب إلى نفس ذلك المكان واقعد هناك فاذا كان وقت العشاء فاجلس فی الموضع الذی كنت فيه واحذر أن تأكل شيأ لان الاكل يجلب النوم وإياك أن تنام فانها لا تأتی لك حتى يمضي الليل ربعه كفاك الله شرها فلما سمعت كلامها فرحت وصرت أدعو الله أن يأتی الليل فلما أردت الانصراف قالت لی إبنة عمی إذا اجتمعت بها فاذكر لها البيت المتقدم وقت انصرافك فقلت لها على الراس والعين فلما خرجت وذهبت إلى البستان وجدت المكان مهيأ على الحالة التی رأيتها أولا وفيه ما يحتاج اليه من الطعام والشراب والنقل المشموم وغير ذلك فطلعت المقعد وشممت رائحة الطعام فاشتاقت نفسی اليه فمنعتها مرارا فلم أقدر على منعها فقمت وأتيت إلى السفرة وكشفت غطاءها فوجدت صحن دجاج وحوله أربع زبادی من الطعام فيها أربعة ألوان فاكلت من كل لون لقمة وأكلت ما تيسر من الحلوى وأکلت


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project