Reading Mode Quiz Mode


book1
page281
1
لی رح انظرها فذهبت وخاطری متشوش وما زلت ماشيا حتى وصلت الى زقاقنا فسمعت عياطا فسألت عنه فقيل ان عزيزة وجدناها خلف الباب ميتة ثم دخلت الدار فلما رأتنی أمي قالت ان خطيئتها فی عنقك فلا سامحك الله من دمها وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی لیلة 145)قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن الشاب قال لتاج الملوك ثم دخلت الدار فلما رأتنی أمی قالت تبا لك من ابن عم ثم ان أبي جاء وجهزناها وشيعنا جنازتها ودفناها وعملنا على قبرها الختمات ومكثنا على القبر ثلاثة أيام ثم رجعت الى البيت وأنا حزين عليها فاقبلت علی أمی وقالت لی ان قصدی أن أعرف ما كنت تفعله معها حتى فقعت مرارتها وانی يا ولدی كنت أسألها فی كل الاوقات عن سبب مرضها فلم تخبرنی به ولم تطلعني عليه فبالله عليك أن تخبرنی بالذی كنت تصنعه معها حتى ماتت فقلت ما عملت شيئا فقالت الله يقتص لها منك فانها ما ذكرت لی شيئا بل كتمت أمرها حتى ماتت وهي راضية ولما ماتت كنت عندها ففتحت عينيها وقالت لی يا امرأة عمی جعل الله ولدك فی حل من دمي ولا آخذه بما فعل معی وانما نقلني الله من الدنيا الفانية الى الآخرة الباقية فقلت لها يا ابنتی سلامتك وسلامة شبابك وصرت أسالها عن سبب مرضها فما تكلمت ثم تبسمت وقالت يا امرأة عمی اذا أراد ابنك أن يذهب الي الموضع الذی عادته الذهاب اليه فقولی له يقول هاتين الكلمتين عند انصرافه منه الوفاء مليح والغدر قبيح وهذه سفقة منی عليه لاكون شفيقة عليه فی حياتی وبعد مماتی ثم أعطتنی لك حاجة وحلفتنی أنی لا أعطيها لك حتى أراك تبكی عليها وتنوح الحاجة عندي فاذا رأيتك على الضفة التی ذكرتها أعطيتك اياها فقلت لها أرينی اياها فما رضيت ثم اني اشتغلت بلذاتی ولم اتذكرفی موت ابنة عمي لاني كنت طائش العقل وكنت اود فی نفسی ان اكون طول ليلی ونهاری عند محبوبتی وما صدقت أن الليل اقبل حتي مضيت الي البستان فوجدت الصبية جالسة على مقالی النار من كثرة الانتظار فما صدقت انها راتني فبادرت الی وتعلقت برقبتي وسألتنی عن بنت عمي فقلت لها انها ماتت وعملنا لها الذکرو الختمات ومضي لها اربع لیالی وهذه الخامسة فلما سمعت ذلك صاحت وبكت وقالت اما قلت لك انك قتلتها ولو اعلمتني بها قبل موتها لكنت كافاتها على ما فعلت معي من المعروف فانها خدمتنی واوصلتك إلی ولولاها ما اجتمعت بك وانا خائفة عليك ان تقع فی مصيبة بسبب رزيتها فقلت لها انها قد جعلتني فی حل قبل موتها ثم ذكرت لها ما أخبرتنی به امی فقالت بالله عليك إذا ذهبت الى امك فاعرف الحاجة التی عندها فقلت لها ان امی قالت لی ان ابنة عمك قبل ان تموت اوصتني وقالت لی إذا اراد ابنك ان يذهب إلى الموضع الذی عادته الذهاب اليه فقولی له هاتين الكلمتين الوفاء مليح والغدر قبيح فلما سمعت الصبية ذلك قالت رحمة الله عليها فانها خلصتك مني وقد كنت اضمرت علي ضررك فأنا لا اضرك ولا اشوش عليك فتعجبت من ذلك وقلت لها وما كنت تريدين قبل ذلك ان تفعليه معی وقد صار بيني وبينك مودة فقالت أنت مولع بی ولكنك صغير السن وقلبك خال من الخداع


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project