Reading Mode Quiz Mode


book1
page285
1
أتزوج بمثلك فقالت لی ان تزوجت بی تسلم من بنت الدليلة المحتالة فقلت لها ومن الدليلة المحتالة فضحكت وقالت كيف لا تعرفها وانت لك فی صحبتها اليوم سنة وأربعة شهور أهلكها الله تعالى والله ما يوجد أمكر منها وكم شخصا قبلك وكم عملت وكيف سلمت منها ولم تقتلك أو تشوش عليك ولك فی صحبتها هذه المدة فلما سمعت كلامها تعجبت غاية العجب فقلت لها يا سيدتی ومن عرفك بها فقالت أنا أعرفها مثل ما يعرف الزمان مصائبه لكن قصدی ان تحكی لی جميع ما وقع لك منها حتى أعرف ما سبب سلامتك منها فحكيت لها جميع ما جرى لی معها ومع ابنة عمی عزيزة فترحمت علیها ودمعت عیناها ودقت یداعلي ید لما سمعت بموت ابنة عمی عزیزة وقالت:عوضك الله فيها خيرا يا عزيز فانها هی سبب سلامتك من بنت الدليلة المحتالة ولولاهي لكنت هلكت وأنا خائفة عليك من مكرها وشرها ولكن ما أقدر ان أتكلم فقلت لها والله ان ذلك كله قد حصل فهزت رأسها وقالت لا يوجد اليوم مثل عزيزة فقلت وعند موتها أوصتنی ان أقول هاتين الكلمتين لا غير وهما الوفاء مليح والغدر قبيح فلما سمعت ذلك منی قالت يا عزيز والله ان هاتين الكلمتين هما اللتان خلصتاك منها وبسببهما ما قتلتك فقد خلصتك بنت عمك حية وميتة والله اني كنت أتمنى الاجتماع بك ولو يوما واحدا فلم أقدر على ذلك الا فی هذا الوقت حتى تحيلت عليك بهذه الحيلة وقد تمت وأنت الآن صغير لا تعرف مكر النساء ولا دواهي العجائز فقلت لا والله فقالت لی طب نفسا وقر عينا فان الميت مرحوم والحی ملطوف وأنت شاب مليح وأنا ما أريدك الا بسنة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ومهما أردت من مال وقماش يحضر لك سريعا ولا أكلفك بشیء أبدا وأيضا عندی دائما الخبز مخبوزا والماء فی الكوز وما أريد منك الا ان تعمل معی كما يعمل الديك فقلت لها وما الذي يعمله الديك فضحكت وصفقت بيدها ووقعت على قفاها من شدة الضحك ثم انها قعدت وقالت لی أما تعرف صنعة الديك فقلت لها والله ما أعرف صنعة الديك قالت صنعة الديك ان تأكل وتشرب وتنكح فخجلت أنا من كلامها ثم إنی قلت هذه صنعة الديك قالت نعم وما أريدك الآن الا ان تشد وسطك وتقوي عزمك وتنكح ثم انها صفقت بيدها وقالت يا أمی احضری من عندك واذا بالعجوز قد أقبلت باربعة شهود عدول ثم انها أوقدت أربع شمعات فلما دخل الشهود سلموا علی وجلسوا فقامت الصبية وأرخت عليها ازارا ووكلت بعضهم فی ولاية عقدها وقد كتبوا الكتاب وأشهدت على نفسها انها قبضت جميع المهر مقدما ومؤخرا وان في ذمتها الی عشرة آلاف درهم وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی لیلة 149)قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان الشاب قال لتاج الملوك ثم انها أعطت الشهود أجرتهم وانصرفوا من حيث أتوا فعند ذلك قامت الصبية وقلعت أثوابها وأتت فی قميص رفيع مطرز بطراز من الذهب وقلعت لباسها وأخذت بيدی وطلعت بي فوق السرير وقالت لی ما فی الحلال من عيب ووقعت على السرير وانسطحت على ظهرها ورمتنی على بطنها ثم شهقت شهقة واتبعت الشهقة بغنجة ثم كشفت الثوب حتى جعلته فوق نهودها فلما رأيتها على تلك الحالة لم أتمالك تفسی دون أن


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project