Reading Mode Quiz Mode


book1
page290
1
فقال لی بعد حين قلت يا عجبی من يضمن العمرلی يا بارد الحجج
2
وهذه حكايتی أيها الملك فلما سمع تاج الملوك قصة الشاب تعجب غاية العجب وانطلقت فی فؤاده النيران حين سمع بجمال السيدة دنيا وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
3
(وفی ليلة 153)قالت بلغنی ايها الملك السعيد ان الوزير دندان قال لضوء المكان ثم ان تاج الملوك قال للشاب والله لقد جرى لك شيء ما جرى لأحد مثله ولكن هذا تقدير ربك وقصدی ان أسألك عن شیء فقال عزيزوما هو فقال تصف لی كيف رأيت تلك الصبية التي صورت الغزال فقال يا مولای انی توصلت اليها بحيلة وهو انی لما دخلت مع القافلة الي بلادها كنت أخرج وأدور فی البساتين وهی كثيرة الاشجار وحارس البساتين شيخ طاعن فی السن فقلت له یا شیخ لمن هذا البستان فقال لی لابنة الملك السیدة دنیا ونحن تحت قصرها فاذا أردت ان تتفرج فافتح باب السر وتفرج فی البستان فتشم رائحة الازهار فقلت له انعم علی بان أقعد فی هذا البستان حتى تمر لعلی ان أحظى منها بنظرة فقال الشيخ لا باس بذلك فلما قال ذلك أعطيته بعض الدراهم وقلت له اشتر لنا شيئا ناكله ففرح باخذ الدراهم وفتح الباب وأدخلنی معه وسرنا وما زلنا سائرين الى إن وصلنا الى مكان لطيف وأحضر لی شيئا من الفواكه اللطيفة وقال لی اجلس هنا حتى أذهب وأعود اليك وتركنی ومضى فغاب ساعة ثم رجع ومعه خروف مشوی فاكلنا حتى اكتفينا وقلبی مشتاق الى رؤية الصبية فبينما نحن جالسون واذا بالباب قد انفتح فقال لی قم اختف وففمت واختفیت واذا بطواشی اسود أخرج رأسه من الباب وقال يا شيخ هل عندك احد فقال لا فقال له إغلق الباب فاغلق الشیخ باب البستان واذا بالسيدة دنيا طلعت من الباب فلما رأيتها ظننت ان القمر نزل فی الأرض فاندهش عقلی وصرت مشتاق اليها كاشتياق الظمآن الى الماء وبعد ساعة أغلقت الباب ومضت فعند ذلك خرجت أنا من البستان وقصدت منزلی وعرفت انی لا أصل اليها ولا أنا من رجالها خصوصا وقد صرت مثل المرأة فقلت فی نفسی ان هذه ابنة الملك وانارجل تاجر فمن اين لی أن أصل اليها فلما تجهز أصحابی للرحيل تجهزت أنا وسافرت معهم وهم قاصدون هذه المدينة فلما وصلنا الي هذا الطريق اجتمعنا بك وهذه حكايتی وما جرى لی والسلام فلما سمع تاج الملوك ذلك الكلام اشتغل قلبه بحب السيدة دنيا ثم ركب جواده وأخذ معه عزيز وتوجه به الى مدينة أبيه وأفرد له دارا ووضع له فيها كل ما يحتاج اليه ثم تركه ومضى الی قصره ودموعه جارية على خدوده لأن السماع يحل محل النظر والاجتماع وما زال تاج الملوك على تلك الحالة حتى دخل عليه أبوه فوجده متغير اللون فعلم انه مهموم ومغموم فقال له يا ولدی اخبرنی عن حالك وما جرى لك حتى تغير لونك فاخبره بجميع ما جرى له من قصة دنيا من أولها الى آخرها وكيف عشقها على السماع ولم ينظرها بالعين فقال يا ولدی ان أباها ملك وبلاده بعيدة عنا فدع عنك هذا وادخل قصر امك وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project