Reading Mode Quiz Mode


book1
page300
1
يتعلق قلبها بمحبتك فان المحبة أعظم أسباب الاجتماع فقال سمعا وطاعة ثم قام من الدكان هو وعزيز وأخذا معهما العجوز ومضيا الى منزلهما وعرفاه لها ثم ان تاج الملوك قال لعزيز يا أخي ليس لی حاجة بالدكان وقد قضيت حاجتی منها ووهبتها لك بجميع ما فيها لانك تغربت معي وفارقت بلاك دفقبل عزيز منه ذلك ثم جلسا يتحدثان وصار تاج الملوك يسأله عن غريب أحواله وما جرى له وصار هو یخبره بما حصل له وبعد ذلك أقبلا على الوزير واعلماه بما عزم عليه تاج الملوك وقالا له كيف العمل فقال قوموا بنا الى البستان فلبس كل واحد منهم أفخر ما عنده وخرجوا وخلفهم ثلاثة مماليك وتوجهوا الى البستان فرأوه كثير الاشجار غزير الانهار ورأوا الخولی جالسا على الباب فسلموا عليه فرد عليهم السلام فناوله الوزير مائة دينار وقالی اشتهی أن تأخذ هذه النفقة وتشتری لنا شيئا نأكله فاننا غرباء ومعی هؤلاء الاولاد واردت أن أفرجهم فأخذ البستانی الدنانير وقال لهم ادخلوا وتفرجوا وجميعه ملككم واحلسوا حتى أحضر لكم بما تأكلون ثم توجه الى السوق ودخل الوزير وتاج الملوك وعزيز داخل البستان بعد ان ذهب البستانی الى السوق ثم بعد ساعة أتى ومعه حروف مشوی ووضعه بين أيديهم فأكلوا وغسلوا أيديهم وجلسوا يتحدثون فقال الوزير اخبرنی عن هذا البستان هل هو لك أم أنت مستأجره فقال الشيح ما هو لی وانما لبنت الملك السيدة دنيا فقال الوزير كم لك فی كل شهر من الأجرة فقال دينار واحد لا غير فتأمل الوزير فی البستان فرأى هناك قصرا عالياً الا انه عتيق فقال الوزير اريد أن أعمل خيرا تذكرنی به فقال وما تريد ان تفعل من الخير فقال خذ هذه الثلثمائة دينار فلما سمع الخولی بذكر الذهب قال يا سيدی مهما شئت فافعل ثم اخذ الدنانير فقال له ان شاء الله تعالى نفعل فی هذا المحل خيرا ثم خرجوا من عنده وتوجوا الى منزلهم وباتوا تلك الليلة فلما كان الغد أحضر الوزير مبيضا ونقاشا وصانعا جيدا واحضر لهم جميع ما يحتاجون اليه من الآلات ودخل بهم البستان وأمرهم ببياض ذلك القصر وزخرفته بانواع النقش ثم أمر باحضار الذهب واللازورد وقال للنقاش اعمل فی صدر هذا الايوان آدمی صياد كانه نصب شركه وقد وقعت فيه حمامة واشتبكت بمنقارها فی الشرلا فلما نقش النقاش جانبا وفرغ من نقشه قال له الوزيرافعل فی الجانب الآخر مثل الأول وصور صورة الحمامة فی الشرك وان الصياد أخذها ووضع السكين على رقبتها واعمل فی الجانب الآخر صورة جارح كبير قد قنص ذكر الحمام وانشب فيه مخالبه ففعل ذلك فلما فرغ من هذه الاشياء التی ذكرها الوزير ودعوا البستانی ثم توجهوا الى منزلهم وجلسوا يتحدثون هذا ما كان من أمر هؤلاء(وأما)ما كان من أمر العجوز فانها انقطعت في بينها واشتاقت بنت الملك الى الفرجة في البستان وهی لا تخرج الا بالعجوز فارسلت اليها وصالحتها وطيبت خاطرها وقالت انی أريد ان أخرج الى البستان لاتفرج على أشجاره وأثماره وينشرح صدری بازهاره فقالت لها العجوز سمعا وطاعة ولكن اريد ان اذهب الى بيتی والبس اثوابی واحضر عندك فقالت اذهبی الى بيتك ولا تتأخری عنی فخرجت العجوز من عندها وتوجهت الى تاج الملوك وقالت له تجهز والبس افخر ثيابك واذهب الى البستان وادخل علی البستانی وسلم علیه ثم اختف فی البستان فقال سمعا وطاعة


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project