Reading Mode Quiz Mode


book1
page302
1
ساعة وسمع ضجة فلم يشعرالا والخدم والجواری خرجوا من باب السر فلما رآهم الخولی ذهب الى تاج الملوك واعلمه بمجيئها وقال له يا مولاي كيف يكون العمل وقد أتت ابنة الملك السيدة دنيا فقال لا باس عليك فانی اختفی فی بعض مواضع البستان فاوصاه البستاني بغاية الاختفاء ثم تركه وراح فلما دخلت بنت الملك هی وجواريها والعجوز فی البستان قالت العجوز فی نفسها متى كان الخدم معنا فاننا لا ننال مقصودنا ثم قالت لابنة الملك يا سيدتی انی اقول لك عن شیء فيه راحة لقلبك فقالت السيدة دنيا قولی ما عندك فقالت العجوز يا سيدتی ان هؤلاء الخدم لا حاجة لك بهم فی هذا الوقت ولا ينشرح صدرك ما داموا معنا فاصرفيهم عنا فقالت السيدة دنيا صدقت ثم صرفتهم وبعد قليل تمشت فصار تاج الملوك ينظر اليها والى حسنها وجمالها وهی لا تشعر بذلك وكلما نظر اليها يغشى عليه مما يرى من بارع حسنها وصارت العجوز تسارقها الحديث الى ان أوصلتها الى القصر الذي أمر الوزير بنقشه ثم دخلت ذلك القصر وتفرجك على نقشه وأبصرت الطيور والصياد والحمام فقالت سبحان الله ان هذه صفة ما رأيته فی المنام وصارت تنظر الى صور الطيور والصياد والشرك وتتعجب ثم قالت يا دادتی انی كنت ألوم الرجال وابغضهم ولكن انظری الصياد كيف ذبح الطير الانثى وتخلص الذكر وأراد ان يجیء الى الانثى ويخلصها فقابله الجارح وافترسه وصارت العجوز تتجاهل عليها وتشاغلها بالحديث الى ان قربا من المكان المختفی فيه تاج الملوك فاشارت اليه العجوز ان يتمشى تحت شبابيك القصرفبينما السيدة دنيا كذلك اذ لاحت منها التفاتة فرأته وتأملت جماله وقده واعتداله ثم قالت يا دادتی من أين هذا الشاب المليح فقالت لا اعلم به غير انی أظن انه ولد ملك عظيم فانه بلغ من الحسن النهاية ومن الجمال الغاية فهامت به السيدة دنيا وانحلت عرى عزائمها وانبهر عقلها من حسنه وجماله وقده واعتداله وتحركت عليها الشهوة فقالت للعجوز يا دادتی ان هذا الشاب مليح فقالت لها العجوز صدقت يا سيدتی ثم ان العجوز أشارت الي ابن الملك ان يذهب الى بيته وقد التهب به نار الغرام وزاد به الوجد والهيام فسار وودع الخولی وانصرف الى منزله ولم يخالف العجوز واخبر الوزير وعزيز بان العجوز أشارت اليه بالانصراف فصارا يصبرانه ويقولان له لولا ان العجوز تعلم ان فی رجوعك مصلحة ما أشارت عليك به هذا ما كان من أمر تاج الملوك والوزير وعزيز(وأما)ما كان من أمر ابنة الملك السيدة دنيا فانها غلب عليها الغرام وزاد بها الوجد والهيام وقالت للعجوزانا ما أعرف اجتماعی بهذا الشاب الا منك فقالت لها العجوز أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أنت لا تريدين الرجال وكيف حلت بك من عشقه الأوجال ولكن والله ما يصلح لشبابك الا هو فقالت السيدة دنيا يا دادتی اسعفينی باجتماعی عليه ولك عندی ألف ديناروخلعة بالف دينار وان لم تسعفنی بوصاله فانی ميتة لا محالة فقالت العجوز امض أنت الى قصرك وانا أتسبب فی اجتماعكما وابذل روحی فی مرضاتكما ثم ان السيدة دنيا توجهت الى قصرها وتوجهت العجوز الى تاج الملوك فلما رآها نهض لها على الاقدام وقابلها باعزاز واكرام واجلسها الى جانبه فقالت له ان الحيلة قد تمت وحكت له ما جرى لها مع السيدة دنيا فقال لها متى يكون الاجتماع قالت فی غد فاعطاها الف دينار وحلة بالف دينار


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project