Reading Mode Quiz Mode


book1
page304
1
أبيه ونعلمه فانه يلومنا على ذلك ثم تجهزا فی الوقت والساعة وتوجها إلى الارض الخضراء والعمودين وتخت الملك سليمان شاه وسارا يقطعان الاودية فی الليل والنهار إلى أن دخلا على الملك سليمان شاه وأخبراه بما جرى لولده وانه من حين دخل قصر بنت الملك لم يعلموا له خبر فعند ذلك قامت عليه القيامة واشتدت به الندامة وأمر أن ينادی فی مملكته بالجهاد ثم أبرز العساكر إلى خارج مدينته ونصب لهم الخيام وجلس فی سرادقه حتى اجتمعت الجيوش من سائر الاقطار وكانت رعيته تحبه لكثرة عدله واحسانه ثم سار فی عسكر سد الافق متوجها فی طلب ولده تاج الملوك هذا ما كان من أمرهؤلاء(وأما)ما كان من أمر تاج الملوك والسيدة دنيا فانهما أقاما على حالهما نصف سنة وهما كل يوم يزدادان محبة فی بعضهما وزاد على تاج الملوك العشق والهيام والوجد والغرام حتى أفصح لها عن الضمير وقال لها اعلمي يا حبيبة القلب والفؤاد أنی كلما أقمت عندك ازددت هياما ووجدا وغراما لانی ما بلغت المرام بالكلية فقالت له وما تريد يا نور عينی وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی ليلة 162)قالت بلغنی ايها الملك السعيد ان دنيا قالت لتاج الملوك وما تريد يا نور عينی وثمرة فؤادی ان شئت غير الضم والعناق والتفاف الساق على الساق فافعل الذی يرضيك وليس لله فينا شريك فقال ليس مرادی هكذا وانما مرادی أنی أخبرك بحقيقتی فاعلمی أنی لست بتاجر بل أنا ملك ابن ملك واسم أبی الاعظم سليمان شاه الذی أنفذ الوزير رسولا إلى أبيك ليخطبك لی فلما بلغك الخبر ما رضيت ثم انه قص عليها قصته من الاول الى الآخر وليس فا الاعادة إفادة وأريد الآن أن أتوجه الى أبي ليرسل رسولا إلى أبيك ويخطبك منه ونستريح فلما سمعت ذلك الكلام فرحت فرحا شديدا لانه وافق غرضها ثم باتاعلى هذا الاتفاق واتفق فی الامر المقدور أن النوم غلب عليهما فی تلك الليلة من دون الليالی واستمرا إلى أن طلعت الشمس وفی ذلك الوقت كان الملك شهرمان جالسا فی دست مملكته وبين يديه أمراء دولته اذ دخل عليه عريف الصياغ وبيده حق كبيرفتقدم وفتحه بين يدي الملك وأخرج منه علبة لطيفة تساوی مائة الف دينار لما فيها من الجواهر واليواقيت والزمرد ممالا یقدر علیه أحد من ملوك الا قطار فلمارآها الملك تعجب من حسنها والتفت إلى الخادم الكبير الذی جري له مع العجوز ما جرى وقال له يا كافور خذ هذه العلبة وامض بها إلى السيدة دنيا فاخذها الخادم ومضى حتى وصل الى مقصورة بنت الملك فوجد بابها مغلقا والعجوز نائمة على عتبته فقال الخادم إلى هذه الساعة وأنتم نائمون فلما سمعت العجوز كلام الخادم انتبهت من منامها وخافت منه وقالت له اصبر حتى آتيك بالمفتاح ثم خرجت على وجهها هاربة هذا ما كان من أمرها(وأما)ما كان من أمر الخادم فانها عرف أنها مرتابة فخلع الثياب ودخل المقصورة فوجد السيدة دنيا معانقة لتاج الملوك وهما نائمان فلما رأى ذلك تحير فی أمره وهم أن يعود إلى الملك فانتبهت السيدة دنيا فوجدته فتغيرت واصفر لونها وقالت له يا كافور استر ما ستر الله فقال أنا ما أقدر أن أخفی شيئا عن الملك ثم قفل الباب عليهما


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project