Reading Mode Quiz Mode


book1
page305
1
وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی لیلة 163)قالت بلغنی ايها الملك السعيد ان الخادم لما قفل الباب عليهما رجع الى الملك فقال له هل اعطيت العلبة لسيدتك فقال الخادم خذ العلبة ها هی وانا لا اقدر ان اخفی عنك شيئأ اعلم أنی رايت عند السيدة دنيا شابا جميلا نائما معها فی فراش واحد وهما متعانقان فأمر الملك باحضارهما فلما حضرا بين يديه قال لهما ما هذه الفعال واشتد به الغيظ فأخذ نمشة وهم ان يضرب تاج الملوك فرمت السیدة دنیا وجهها علیه وقالت لابیها اقتلنی قبله فنهرها الملك وامرهم ان یمضوابها الی حجرتها ثم التفت الی تاج الملوك وقال له ويلك من این انت ومن ابوك وما جسرك على ابنتی فقال تاج الملوك اعلم ايها الملك ان قتلتنی هلكت وندمت انت ومن فی مملكتك فقال له الملك ولم ذلك فقال اعلم اننی ابن الملك سليمان شاه وما تدری الا وقد اقبل عليك بخيله ورجاله فلما سمع الملك شهرمان ذلك الكلام اراد ان يؤخر قتله ويضعه فی السجن حتى ينظر صحة قوله فقال له وزيره يا ملك الزمان الرای عندی ان تعجل قتل هذا العلق فانه تجاسر على بنات الملوك فقال للسياف اضرب عنقه فانه خائن فأخذه السياف وشد وثاقه ورفع يده وشاور الامراء أولا وثانيا وقصد بذلك أن يكون فی الامر توان فزعق عليه الملك وقالی متى تشاور ان شاورت مرة أخرى ضربت عنقك فرفع السياف يده حتى بان شعر ابطه واراد أن يضرب عنقه وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
3
(وفی لیلة 164)قالت بلغنی ايها الملك السعيد ان السياف رفع يده وأراد أن يضرب عنقه واذا یزعقات عالية والناس أغلقوا الدكاكين فقال للسياف لا تعجل ثم أرسل من يكشف له الخبر فمضى الرسول ثم عاد اليه وقال له رأيت عسكرا كالبحر العجاج المتلاطم بالامواج وخيلهم فی ركض وقد ارتجت لهم الارض وما أدری خبرهم فاندهش الملك وخاف على ملكه ان ينزع منه ثم التفت الى وزيره وقال له أما خرج أحد من عسكرنا الى هذا العسكر فما تم كلامه الا وحجابه قد دخلوا عليه ومعهم رسل الملك القادم ومن جملتهم الوزير فابتدأه بالسلام فنهض لهم قائما وقربهم وسألهم عن شأن قدومهم فنهض الوزير من بينهم وتقدم اليه وقال له اعلم أن الذی نزل بارضك ملك ليس كالملوك المتقدمين ولا منل السلاطين السالفين فقال له الملك ومن هو قال الوزيرهو صاحب العدل والامان الذی سارت بعلو همته الركبان السلطان سليمان شاه صاحب الأرض الخضراء والعمودين وجبال أصفهان وهو يحب العدل والانصاف ويكره الجور والاعتساف ويقول لك ان ابنه عندك وفی مدينتك وهو حشاشة قلبه وثمرة فؤاده فان وجده سالما فهو المقصود وأنت المشكور المحمود وان كان فقد من بلادك أو أصابه شیء فابشر بالدمار وخراب الديار لانه يصير بلدك قفرا ينعق فيها البوم والغراب وها أنا قد بلغتك الرسالة والسلام فلما سمع الملك شهرمان ذلك الكلام من الرسول انزعج فؤاده وخاف على مملكته وزعق على أرباب دولته ووزرائه وحجابه ونوابه فلما حضروا قال لهم ويلكم انزلوا وفتشوا على ذلك الغلام وكان تحت يد السياف وقد تغير من كثرة ما حصل


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project