Reading Mode Quiz Mode


book1
page306
1
له من الفزع ثم أن الرسول لاحت منه التفاتة فوجد ابن ملكه على نطع الدم فعرفه وقام ورمي روحه عليه وكذلك بقية الرسل ثم تقدموا وحلوا وثاقه وقبلوا يديه ورجليه ففتح تاج الملوك عينه فعرف وزير والده وعرف صاحبه عزيز فوقع مغشيا عليه من شدة فرحته بهما ثم ان الملك شهرمان صار متحيرا فی امره وخاف خوفا شديدا لما تحقق مجیء هذا العسكر بسبب هذا الغلام فقام وتمشى الى تاج الملوك وقبل رأسه ودمعت عيناه وقال له يا ولدی لا تؤاخذنی ولا تؤاخذ المسیء بفعله فارحم شيبتی ولا تخرب مملكتی فدنا منه تاج الملوك وقبل يده وقال له لا بأس عليك وأنت عندی بمنزلة والدی ولكن الحذر أن يصيب محبوبتي السيدة دنيا شیء فقال لا تخف عليها فما يحصل لها الا السرور وصار الملك يعتذر اليه ويطيب خاطر وزير الملك سليمان شاه ووعده بالمال الجزيل على ان يخفی من الملك ما رآه ثم بعد ذلك امر كبراء دولته ان ياخذوا تاج الملوك ويذهبوا به الى الحمام ويلبسوه بدلة من خيار ملابس الملوك وياتوا به بسرعة ففعلوا ذلك وادخلوه الحمام وألبسوه البدلة التی أفردها له الملك شهرمان ثم اتوا به الى المجلس فلما دخل على الملك شهرمان وقف له هو وجميع ارباب دولته وقام الجميع فی خدمته ثم ان تاج الملوك جلس يحدث وزير والده وعزيز بما وقع له فقال له الوزير وعزيز ونحن فی تلك المدة مضينا الى والدك فاخبرناه بانك دخلت سراية بنت الملك ولم تخرج والتبس علينا امرك فحين سمع بذلك جهز العساكر ثم قدمنا هذه الديار وكان فی قدومنا الفرح والسرورفقال لهما لا زال الخير يجری على ايديكما اولا وآخرا وكان الملك فی ذلك الوقت قد دخل على ابنته السيدة دنيا فوجدها تبكی على تاج الملوك وأخذت سيفا وركزت قبضته الى الارض وجعلت ذبابته على رأس قلبها بين نهديها وانحنت على السيف وصارت تقول لا بد أن أقتل نفسی ولا أعيش بعد حبيبی فلما دخل عليها أبوها ورآها على هذه الحالة صاح عليها وقال لها يا سيدة بنات الملوك لا تفعلی وارحمی أباك وأهل بلدتك ثم تقدم اليها وقال لها أحاشيك أن يصيب والدك بسببك سوء ثم أعلمها بالقصة وان محبوبها ابن الملك سليمان شاه يريد زواجها وقال لها ان امرالخطبة والزواج مفوض الى رأيك فتبسمت وقالت له أما قلت لك انه ابن سلطان فانا أخليه يصلبك على خشبة لا تساوی درهمين فقال لها بالله عليك أن ترحمی اباك فقالت له رح اليه وائتنی به فقال لها على الراس والعين ثم رجع من عندها سريعا ودخل على تاج الملوك وساوره بهذا الكلام ثم قام معه وتوجها اليها فلما رأت تاج الملوك عانقته قدام ابيها وتعلقت به وقالت له اوحشتنی ثم التفتت الى ابيها وقالت هل احد يفرط فی مثل هذا الشاب المليح وهو ملك ابن ملك فعند ذلك خرج الملك شهرمان ورد الباب عليهما ومضي الى وزير ابی تاج الملوك ورسله وامرهم ان يعلموا السلطان شاه بان ولده بخير وعافية وهو فی الذ عيش ثم ان السلطان شهرمان أمر باخراج الضيافات والعلوفات الى عساكر السلطان سليمان شاه والد تاج الملوك فلما خرجوا جميع ما أمر به اخرج مائة جواد من الخيل ومائة هجين ومائة مملوك ومائة سریة ومائة عبد ومائة جارية وارسل الجميع اليه هدية ثم بعد ذلك توجه اليه هو وارباب دولته وخواصه حتى صاروا فی ظاهر المدينة فلما


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project