Reading Mode Quiz Mode


book1
page309
1
الوزير بالكلام وشرح له بالقصة وقال له أنه كان أخاك وصاحبك والآن صار ملك الارض ولا بد أن يصل اليك منه خير كثير وها أنا أوصيك اذا قال لك تمن علی فلا تتمن الا شيئاً عظيما لانك عنده عزيزفقال الوقاد أخاف ان اتمنى عليه شيئا فلا يسمح لی به او لا يقدر عليه فقال له الوزیر کل ماتمنیته یعطیك ایاه فقال له والله لا بد أن اتمنى عليه الشیء الذی هو فی خاطری وكل يوم ارجو منه ان يسمح لی به فقال له الوزير طيب قلبك والله لو طلبت ولاية دمشق موضع أخيه لولاك عليها فعند ذلك قام الوقاد على قدميه فاشار له ضوء المكان ان اجلس فابي وقال معاذ الله قد انقضت ايام قعودی فی حضرتك فقال له السلطان لا بل هی باقية الى الآن فانك كنت سببا لحياتی والله لو طلبت منی مهما أردت لاعطيتك اياه فتمن علی الله فقال له يا سيدی انی أخاف أن اتمنى شيئا فلا تسمح لی به او لا تقدر عليه فضحك السلطان وقال له لو تمنيت نصف مملكتی لشاركتك فيها فتمن ما تريد قال الوقاد أخاف أن اتمنى شيئا لا تقدر عليه فغضب السلطان وقال له تمن ما أردت فقال له تمنيت عليك أن تكتب لی مرسوما بمرافقة جميع الوقادين الذين فی مدينة القدس فضحك السلطان وجميع من حضر وقال له تمن غير هذا فقال الوقاد أنا ما قلت لك انی أخاف ان اتمنى شيئا لا تسمح لی به وما تقدر عليه فغمره الوزير ثانيا وثالثا وفی كل مرة يقول اتمنى عليك ان تجعلنی رئيس الزبالين فی مدينة القدس أو فی مدینة دمشق فانقلب الحاضرون على ظهورهم من الضحك عليه وضربه الوزير فالتفت الوقاد الى الوزير وقال له ما تكون حتى تضربنی ومالی ذنب فانك أنت الذی قلت لی تمن شيئا عظيما ثم قال دعونی أسير الي بلادی فعرف السلطان أنه يلعب فصبر قليلا ثم اقبل عليه وقال له يا أخي تمن علی أمرا عظيما لائقا بمقامی فقال له اتمنى سلطنة دمشق موضع أخيك فكتب له التوقيع بذلك وقال للوزير دندان ما يروح معه غيرك واذا اردت العودة فاحضر معك بنت أخی قضى فكان فقال الوزير سمعا وطاعة ثم أخذ الوقاد ونزل به وتجهز للسفر وأمرالسلطان ضوء المكان أن يخرجوا اللوقاد تختا جدیدا وطقم سلطنة وقال للامراء من کان یحبنی فلیقدم الیه هدیة عظیمة ثم سماه السلطان الزبلكان ولقبه بالمجاهد وبعد كملت حوائجه وطلع الزبلكان وفی خدمته الوزير دندان ثم دخل على ضوء المكان ليودعه فقام له وعانقه وأوصاه بالعدل بين الرعية وأمره أن يأخذ الاهبة للجهاد بعد سنتين ثم ودعه وانصرف وسار الملك المجاهد المسمى بالزبلكان بعد أن اوصاه الملك ضوء المكان بالرعية خيرا وقدمت له الامراء المماليك فبلغوا خمسة آلاف مملوك وركبوا خلفه وركب الحاجب الكبير وأمير الديلم بهرام وأمير الترك رستم وأمير العرب تركاش وساروا فی توديعه ما زالوا سائرين معه ثلاثة أيام ثم عادوا الى بغداد وسار السلطان الزبلكان هو والوزير دندان وما زالوا سائرين حتى وصلوا الى دمشق وكانت الاخبار قد وصلت اليهم على أجنحة الطيور بان الملك ضوء المكان سلطن على دمشق ملكا يقال له الزبلكان ولقبه بالمجاهد فلما وصل اليهم الخبر زينوا له المدينة وخرج الى ملاقاته كل من فی دمشق ثم دخل دمشق وطلع القلعة وجلس على سرير المملكة ووقف الوزير دندان فی خدمته يعرفه منازل الامراء ومراتبهم وهم يدخلون عليه ويقبلون يديه ويدعون له فاقبل عليهم الملك الزبلكان


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project