Reading Mode Quiz Mode


book1
page31
1
السحر عن أهل المدينة وصارت المدینة عامرة والاسواق منصوبة وصار كل واحد فی صناعته وانقلبت الجبال جزائركما كانت ثم ان الصبية الساحرة رجعت الى الملك فی الحال وهی تظن انه العبد وقالت يا حبيبی ناولنی يدك الكريمة أقبلها فقال الملك بكلام خفی تقربی منی فدنت منه وقد أخذ صارمه وطعنها به فی صدرها حتى خرج من ظهرها ثم ضربها فشقها نصفين وخرج فوجد الشاب المسحور واقفا فی انتظاره فهنأه بالسلامة وقبل الشاب يده وشكره فقال له الملك تقعد فی مدينتك ام تجیء معی الى مدينتی فقال الشاب يا ملك الزمان اتدری ما ينك وبين مدينتك فقال الملك يومان ونصف فعند ذلك قال له الشاب ایها الملك ان كنت نائما فاستيقظ ان بينك وبين مدينتك سنة للمجد وما أتيت فی يومين ونصف الا لان المدينة كانت مسحورة وانا ايها للملك لا أفارقك لحظة عين ففرح الملك بقوله ثم قال الحمد لله الذی من علی بك فانت ولدی لانی طول عمری لم أرزق ولدا ثم تعانقا وفرحا فرحا شديدا ثم مشيا حتى وصلا الى القصر واخبر الملك الذی كان مسحورا أرباب دولته انه مسافرالى الحج الشريف فهيئوا له جميع ما يحتاج اليه ثم توجه هو والسلطان وقلب السلطان ملتهب على مدينته حيث غاب عنها سنة ثم سافر ومعه خمسون مملوكا ومعه الهدايا ولم يزالا مسافرين ليلا ونهارا سنة كاملة حتى أقبلا على مدينة السلطان فخرج الوزير والعساكرلمقابلته بعدما قطعوا الرجاء منه وأقبلت العساكر وقبلت الأرض بين يديه وهنوه بالسلامة فدخل وجلس على الكرسي ثم أقبل على الوزير وأعلمه بكل ما جرى على الشاب فلما سمع الوزير ما جرى على الشاب هنأه بالسلامة ولما استقر الحال أنعم السلطان على أناس كثيرثم قال للوزير علی بالصياد الذی أتى بالسمك فارسل الى ذلك الصياد الذی كان سببا لخلاص أهل المدينة فاحضره وخلع عليه وسأله عن حاله وهل له أولاد فاخبره ان له ابنا وبنتين فتزوج الملك باحدى بنتيه وتزوج الشاب بالاخرى وأخذ الملك الابن عنده وجعله خازندارا ثم أرسل الوزير الى مدينة الشاب التی هی الجزائر السود وقلده سلطنتها وأرسل معه الخمسين مملوكا الذين جاؤا معه وارسل معه كثيرا من الخلع لسائر الامراء فقبل الوزير يديه وخرج مسافرا واستقر السلطان والشاب واما الصياد فانه قد صار أغنى أهل زمانه وبناته زوجات الملوك الى أن أتاهم الممات وما هذا باعجب مما جرى للحمال
2
حکابة الحمال مع البنات
3
4
فانه كان انسان من مدينة بغداد وكان أعزب وکان حمالا فبينما هو فی السوق يوما من الايام متكئا على قفصه اذ وقفت عليه امرأة ملتفة بازار موصلی من حرير مزركش بالذهب وحاشيتاه من قصب فرفعت قناعها فبان من تحته عيون سوجاء باهداب وأجفان وهی ناعمة الاطراف كاملة الاوصاف وبعد ذلك قالت بحلاوة لفظها هات قفصك واتبعنی فما صدقك الحمال بذلك وأخذ القفص وتبعها الى أن وقفت على باب دار فطرقت الباب فنزل له رجل


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project