Reading Mode Quiz Mode


book1
page310
1
وخلع وأعطى ووهب ثم فتح خزائن الاموال وانفقها على جميع العساكر كبيرا وصغيرا وحكم وعدل وشرع الزبلكان فی تجهيز بنت السلطان شرکان السیدة قضى فكان وجعل لها محفة من الا بریسم وجهزالوزیر وقدم له شیئا من المال فأتى الوزير دندان وقال له انت قريب عهد بالملك وربما تحتاج الى الاموال أو نرسل اليك نطلب منك مالا للجهاد او غير ذلك ولما نهيأ الوزير دندان للسفر ركب السلطان المجاهد الى وداعه واحضر قضى فكان واركبها فی المحفة وارسل معها عشر جوار برسم الخدمة وبعد أن سافر الوزير دندان رجع الملك المجاهد الى مملكة ليدبرها واهتم بآلة السلاح وصار ينتظر الوقت الذی يرسل الیه فيه الملك ضوء المكان هذا ما كان من أمر السلطان الزبلكان(وأما)ما كان من أمر الوزير دندان فانه لم يزل يقطع المراحل بقضى فكان حتى وصل الى الرحبة بعد شهر ثم سار حتى أشرف على بغداد وأرسل يعلم ضوء المكان بقدومه فركب وخرج الى لقائه فاراد الوزير دندان أن يترجل فأقسم عليه الملك ضوء المكان أن لا يفعل فسار راكبا حتى جاء الى جانبه وسأله عن المجاهد فأعلمه انه بخير وأعلمه بقدوم قضى فكان بنت اخيه شركان ففرح وقال له دونك والراحة من تعب السفر ثلاثة أيام ثم بعد ذلك تعال عندی فقال حبا ثم دخل بیته وطلع الملك الى قصره ودخل على ابنة اخيه قضى فكان وهی ابنة ثمان سنين فلما رآها فرح بها وحزن على ابيها زمانها واشجعهم لانها کانت صاحبة تدبیر وعقل ومعرفة بعواقب الامور وأما کان ما کان فانه كان مولعا بمكارم الاخلاق ولكنه لا يفكر في عاقبة شیء ثم بلغ عمر كل واحد من الاثنين عشر سنين وصارت قضى فكان تركب الخيل وتطلع مع ابن عمها فی البر ويتعلمان الضرب بالسيف والطعن بالرمح حتى بلغ عمر كل منهما اثنتی عشرة سنة ثم ان الملك انتهت اشغاله للجهاد واكمل الاهبة والاستعداد فاحضر الوزير دندان وقال له اعلم انی عزمت على شیء وأريد اطلاعك عليه فأسرع فی رد الجواب فقال الوزير دندان ما هو يا ملك الزمان قال عزمت على أن اسلطن ولدی كان ما كان وافرح به فی حياتی واقاتل قدامه إلى أن يدركنی الممات فما عندك من الرأی فقبل الوزير دندان الارض بين يدي الملك ضوء المكان وقال له اعلم أيها الملك السعيد صاحب الرأی السديد ان ما خطر ببالك مليح غير انه لا يناسب في هذه الوقت لخصلتين الاولى ان ولدك كان ما كان صغير السن والثانية ما جرت به العادة من أن من سلطن ولده فی حياته لا يعيش الا قليلا وهذا ما عندی من الجواب فقال اعلم أيها الوزير اننا نوصی عليه الحاجب الكبيرفانه صار منا وعلينا وقد تزوج اختی فهو فی منزلة أخی فقال الوزير افعل ما بدا لك فنحن ممتثلون أمرك فأرسل الملك الى الحاجب الكبير فأحضره وكذلك اكابر مملكته وقال لهم ان هذا ولدی كان ما كان قد علمتم أنه فارس الزمان وليس له نظير فی الحرب والطعان وقد جعلته سلطانا عليكم والحاجب الكبير وصی عليه فقال الحاجب يا ملك الزمان انما أنا غريس نعمتك فقال ضوء المكان أيها الحاجب أن ولدی كان ما كان وابنة أخی قضى فكان ولدا عم وقد زوجتها به وأشهد الحاضرين على ذلك ثم نقل لولده المال ما يعجز عن وصفه اللسان وبعد ذلك


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project