Reading Mode Quiz Mode


book1
page311
1
دخل على اخته نزهة الزمان واعلمها بذلك ففرحت وقالت ان الاثنين ولدای والله تعالى يبقيك لهما مدى الزمان فقال يا اختی انی قضيت من الدنيا غرضي وامنت على ولدی ولكن ينبغی أن تلاحظيه بعينك وتلاحظی امه ثم صاريوصی الحاجب ونزهة الزمان على ولده وعلى زوجته ليالی وأياما وقد أيقن بكاس الحمام ولزم الوساد وصار الحاجب يتعاطي احكام العباد وبعد سنة أحضر ولده كان ما كان والوزير دندان وقال يا ولدي ان هذا الوزير والدك من بعدی واعلم انی راحل من الدار الفانية الى الدار الباقية وقد قضيت غرضی من الدنيا ولكن بقی فی قلبی حسرة يزيلها الله على يديك فقال ولده وما تلك الحسرة يا والدی فقال يا ولدي أن أموت ولم تأخذ بثار جدك الملك عمر النعمان وعمك الملك شركان من عجوز يقال لها ذات الدواهی فان أعطاك الله النصر لا تغفل عن أخذ الثار وكشف العار واياك من كر العجوز وأقبل ما يقوله لك الوزير دندان لانه عماد ملكنا من قديم الزمان فقال له ولده سمعا وطاعة ثم هملت عيناه بالدموع وبعد ذلك ازداد المرض بضوء المكان وصار أمر المملكة للحاجب فصار يحكم ويأمر وينهی واستمر على ذلك سنة كاملة وضوء المكان مشغول بمرضه ومازالت به الامراض مدة أربع سنين والحاجب الكبير قائم بامر الملك وارتضى به أهل المملكة ودعت له جميع البلاد هذا ما كان من أمر ضوء المكان والحاجب(وأما)ما كان من أمر كان ما كان فانه لم يكن له شغل الا ركوب الخيل واللعب بالرمح والضرب بالنشاب وكذلك ابنة عمه قضى فكان وكانت تخرج هی واياه من أول النهار الى الليل فتدخل الى امها ويدخل هو الى امه فيجدها جالسة عند رأس ابيه تبكی فيخدمه بالليل واذا أصبح الصباح يخرج هو وبنت عمه على عادتهما وطالت بضوء المكان التوجعات فبكى وانشد هذه الابيات
2
تفانت قوتی ومضى زماني وها انا قد بقيت كما ترانی
3
فيوم العز كنت اعز قومي واسبقهم الى نيل الاماني
4
وقد فارقت ملكی بعد عزي الى ذل تخلل بالهوان
5
تری قبل الممات أری غلامي یکون علی الوری ملکا مکانی
6
ويفتك بالعداة لاخذ ثار بضرب السيف أو طعن السنان
7
انا المغبون في هزل وجد اذا مولای لا يشفی جنانی
8
فلما فرغ من شعره وضع رأسه على الوسادة ونام فرأي فی منامه قائلا يقول له ابشر فان ولدك يملك البلاد وتطيعه العباد فانتبه من منامه مسرورا ثم بعد أيام قلائل طرقه الممات فأصاب أهل بغداد لذلك مصاب عظيم وبكى عليه الوضيع والعظيم ومضى عليه الزمان كأنه ما كان وتغير حال كان ما كان وعزله أهل بغداد وجعلوه هو وعياله فی بيت على حدتهم فلما رأت أم كان ما كان ذلك صارت فی أذل الاحوال ثم قالت لا بدلی من قصد الحاجب الكبيروأرجو الرأفة من اللطيف الخبير فقامت من منزلها الى أن اتت الى بيت الحاجب الذی صار سلطانا فوجدته جالساً على فراشه فدخلت عند زوجته نزهة الزمان وقالت ان الميت ماله صاحب فلا أحوجكم الله مدي الدهور والاعوام ولا


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project