Reading Mode Quiz Mode


book1
page319
1
العجوز ومن معها كهرداش ثم احاط بهم وهاش وناش فلم تمض ساعة حتي ربط العشرة العبيد والعجوز وتسلم الحصان وسار بهم وهو فرحان فقلت فی نفسی قد ضاع تعبی وبلغت أربی ثم صبرت حتى أنظر ما يؤول الأمر اليه فلما رأت العجوز روحها فی الاسر بكت وقالت لكهرداش ايها الفارس الهمام والبطل الضرغام ماذا تصنع بالعجوز والعبيد وقد لغت من الحصان ما تريد وخادعته بلين الكلام وحلفت انها تسوق له الخيل والانعام فاطلقها هی والعبيد ثم سار هو والعبيد وأصحابه وتبعهم حتى وصلت الى هذه الديار وانا ألاحظه فلما وجدت اليه سبيلا سرقته وركبته وأخرجت من مخلاتی سوطا فضربته فلما أحسوا بی لحقونی واحاطوا بی من كل مكان ورمونی بالسهام والسنان وانا ثابت عليه وهو يقاتل عنی بيديه ورجليه الى أن خرج بي من بينهم مثل النجم الطارق والسهم الراشق ولكن لما اشتد الكفاح أصابنی بعض الجراح وقد مضي لی على ظهره ثلاثة أيام ولم أستطعم بطعام وقد ضعفت منی القوى وهانت علی الدنيا وانت أحسنت الي وشفقت علی وأراك عاري الجسد ظاهر علیك الکمد ویلوح علیك أثر النعمة فما یقال لك فقال انا يقال لی كان ما كان ابن الملك ضوء المكان بن الملك عمر النعمان قد مات والدی وربيت يتيما وتولى رجل لئيم وصار ملكا على الحقير والعظيم ثم حدثه بحديثه من أوله إلى آخره فقال الرجل السلال وقد رق له إنك ذو حسب عظيم وشرف جسيم وليکن لك شان وتصير افرس هذا الزمان فان قدرت ان تحملنی وتركب ورائی وتودينی إلى بلادی يكن لك الشرف فی الدنيا والاجر فی يوم التناد فانه لم يبق لی قوة امسك بها نفسی وان مت فی الطريق فزت بهذا الحصان وانت اولى به من كل انسان فقال له كان ما كان والله لو قدرت ان احملك على اكتافي لفعلت ولو كان عمری بيدی لأعطيتك نصفه من غير هذا الجواد لأني من اهل المعروف واغاثة الملهوف وفعل الخير لوجه الله تعالى يسد سبعين بابا من البلاء وعزم على ان يحمله على الحصان ويسير متوكلا على اللطيف الخبيرفقال له اصبر علی قليلا ثم غمض عينيه وفتح يديه وقال أشهد ان لا إله الا الله واشهد ان سيدنا محمد رسول الله صلی الله وعلیه وسلم وتهيأ للممات وانشد هذه الابيات
2
ظلمت العباد وطفت البلاد وامضيت عمري بشرب الخمور
3
وخضت السيول لسل الخيول وهدم الطلول بفعل النكور
4
وامری عظيم وجرمي جسيم وقاتول منی تمام الامور
5
واملت انی انال المنی بذاك الحصان فاعیا مسیری
6
وطول الحياة اسل الخيول فكانت وفاتی عند الغدير
7
وآخر أمری انی تعبت لرزق الغريب اليتيم الفقير
8
فلما فرغ من شعره غمض عينيه وفتح فاه وشهق شهقة ففارق الدنيا فحفر له كان ما كان حفرة وواراه فی التراب ثم مسح وجه الحصان ورآه لا يوجد فی حوزة الملك سلسان ثم أتته الاخبار من التجار بجميع ما جرى في غيبته بين الملك سلسان والوزير دندان وان الوزیر دندان خرج عن طاعة الملك سلسان هو ونصف العسكر وحلفوا انهم ما لهم سلطان الا كان ما كان واستوثق منهم بالايمان


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project