Reading Mode Quiz Mode


book1
page42
1
عذاب الآخرة وهو أشد وأبقى وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی لیلة 13)قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن الصعلوك قال للصبية والجماعة والخليفة وجعفر يستمعون الكلام ثم أن عمی ضرب ولده بالنعال وهو راقد كالفحم الاسود فتعجبت من ضربه وحزنت على ابن عمی حيث صار هو والصبية فحما أسود ثم قلت بالله يا عمی خفف الهم عن قلبك فقد اشتغل سری وخاطری بما قد جرى لولدك وكيف صار هو والصبية فحما أسود اما يكفيك ما هو فيه حتى تضربه بالنعال فقال يا ابن أخی إن ولدی هذا كان من صغره مولعا بحب أخته وكنت أنهاه عنها وأقول فی نفسی أنهما صغيران فلما كبر أوقع بينهما القبيح وسمعت بذلك ولم أصدق ولكن زجرته زجرا بليغا وقلت له احذر من هذه الفعال القبيحة التی لم يفعلها أحد قبلك ولا يفعلها أحد بعدك والا نبقى بين الملوك بالعار والنقصان الى الممات وتشيع أخبارنا مع الركبان واياك أن تصدر منك هذه الفعال فانی أسخط عليك واقتلك ثم حجبته عنها وحجبتها عنه وكانت الخبيثة تحبه محبة عظيمة وقد تمكن الشيطان منها فلما رآنی حجبته فعل هذا المكان الذی تحت الارض خفية ونقل فيه الماكول كما تراه واستغفلنی لما خرجت الى الصيد وأتى الى هذا المكان فغار عليه وعليها الحق سبحانه وتعالى وأحرقهما ولعذاب الآخرة أشد وابقى ثم بكى وبكيت معه وقال لی أنت ولدی عوضا عنه ثم أنی تفكرت ساعة فی الدنيا وحوادثها من قتل الوزير لوالدي وأخذ مكانه وتلف عينی وما جرى لابن عمی من الحوادث الغريبة فبكيت ثم أننا صعدنا ورددنا الطابق والتراب وعملنا القبر كما كان ثم رجعنا الى منزلنا فلم يستقر بيننا الجلوس حتى سمعنا دق طبول وبوقات ورمحت الابطال وامتلات الدنيا بالعجاج والغبار من حوافر الخيل فحارت عقولنا ولم نعرف الخبر فسأل الملك عن الخبر فقيل أن وزير أخيك قتله وجمع العسكر والجنود وجاء بعسكره ليهجموا على المدينة فی غفلة وأهل المدينة لم يكن لهم طاقة بهم فسلموا اليه فقلت فی نفسی متى وقعت أنا فی يده قتلنی وتراكمت الاحزان وتذكرت الحوادث التی حدثت لابی وأمی ولم أعرف كيف العمل فان ظهرت عرفنی أهل المدينة وعسكر أبی فيسعون فی قتلي وهلاكی فلم أجد شيئا أنجو به الا حلق ذقنی فحلقتها وغيرت ثيابي وخرجت من المدينة وقصدت هذه المدينة والسلام لعل أحدا يوصلنی الى أمير المؤمنين وخليفة رب العالمين حتى أحكی له قصتی وما جرى لی فوصلت الى هذه المدينة في هذه الليلة فوقفت حائرا ولم أدر اين امضی واذا بهذا الصعلوك واقف فسلمت عليه وقلت له أنا غريب فقال وأنا غریب أيضا فبينما نحن كذلك واذا برفيقنا هذا الثالث جاءنا وسلم علينا وقال أنا غريب فقلنا له ونحن غريبان فمشينا وقد هجم علينا الظلام فساقنا القدر اليكم وهذا سبب حلق ذقنی وتلف عينی فقالت الصبية ملس على رأسك وروح فقال لها لا أروح حتى أسمع خبر غيری فتعجبوا من حديثه فقال الخليفة لجعفر والله أنا ما رأيت مثل الذي جرى لهذا الصعلوك ثم تقدم الصعلوك الثانی وقبل الارض وقال يا سيدتی أنا ما ولدت أعور وانما لی حكاية عجيبة لو كتبت بالابرعلى آماق البصر لكانت عبرة لمن اعتبر فانا ملك ابن ملك وقرأت القرآن على سبع روايات وقرأت الكتب على أربابها من مشايخ العلم وقرأت علم النجوم وكلام الشعراء


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project