Reading Mode Quiz Mode


book1
page6
1
له الحمار اذا خرجت الى الغيط ووضعوا على رقبتك الناف فارقد ولا تقم ولو ضربوك فان قمت فارقد ثانيا فاذا رجعوا بك ووضعوا لك الفول فلا تأكله كانك ضعيف وامتنع من الاكل والشرب يوماً أو يومين أو ثلاثة فانك تستريح من التعب والجهد وكان التاجر يسمع كلامهما فلما جاء السواق الى الثور بعلفه أكل منه شياً يسيرا فاصبح السواق يأخذ الثور الى الحرث فوجده ضعيفا فقال له التاجر خذ الحمار وحرثه مكانه اليوم كله فلما رجع آخر النهار شكره الثور على تفضلاته حيث أراحه من التعب فی ذلك اليوم فلم يرد عليه الحمار جواباً وندم أشد الندامة فلما رجع كان ثانی يوم جاء المزارع وأخذ الحمار وحرثه الى آخر النهار فلم يرجع الحمار الا مسلوخ الرقبة شديد الضعف فتامله الثور وشكره ومجده فقال له الحمارکنت مقیما مستریحا فما ضرنی الا فضولی ثم قال اعلم انی لك ناصح وقد سمعت صاحبنا يقول إن لم يقم الثور من موضعه فاعطوه للجزار ليذبحه ويعمل جلده قطعاً وأنا خائف عليك ونصحتك والسلام فلما سمع الثور كلام الحمار شكره وقال فی غد أسرح معهم ثم ان الثور أكل علفه بتمامه حتى لحس المدود بلسانه كل ذلك وصاحبهما يسمع كلامهما فلما طلع النهار وخرج التاجر وزوجه الى دار البقر وجلسا فجاء السواق وأخذ الثور وخرج فلما رأى الثور صاحبه حرك ذنبه وظرط وبرطع فضحك التاجر حتى استلقى على قفاه فقالت له زوجته من أی شیء تضحك فقال لها شیء رأيته وسمعته ولا أقدر أن أبيح به فأموت فقالت له لا بدأن تخبرني بذلك وما سبب ضحكك ولو كنت تموت فقال لها ما أقدر أن أبوح به خوفاً من الموت فقالت له أنت لم تضحك الا علی ثم انها لم تزل تلح عليه وتلج فی الكلام الى ان غلبت عليه فتحير احضر أولاده وارسل احضر القاضی والشهود واراد أن يوصی ثم يبوح لها بالسر ويموت لانه كان يحبها محبة عظيمة لانها بنت عمه وأم أولاده وكان قد عمرمن العمرمئة و عشر بن سنة ثم انه أرسل وأحضر جميع أهلها وأهل حارته وقال لهم حكايته وانه متى قال لاحد على سره مات فقال لها جميع الناس ممن حضربالله عليكی اتركی هذا الأمر لئلا يموت زوجك أبو أولادك فقالت لهم لا أرجع عنه حتى يقول لی ولو يموت فسكتوا عنها ثم ان التاجر قام من عندهم وتوجه الى دار الدواب ليتوضأ ثم يرجع يقول لهم ويموت وكان عنده ديك تحته خمسون دجاجة وكان عنده كلب فسمع التاجر الكلب وهو ينادی الديك ويسبه ويقول له أنت فرحان وصاحبنا رايح يموت فقال الديك للكلب وكيف ذلك الامر فأعاد الكلب عليه القصة فقال له الديك والله ان صاحبنا قليل العقل انا لی خمسون زوجة أرضی هذه واغضب هذه وهو ما له الا زوجة واحدة ولا يعرف صلاح أمره معها فما له لا يأخذ لها بعضا من عيدان التوت ثم يدخل الى حجرتها ويضربها حتى تموت أو تتوب ولا تعود تسأله عن شیء قال فلما سمع التاجر كلام الديك وهو يخاطب الكلب رجع الى عقله وعزم على ضربها ثم قال الوزير لابنته شهرزاد ربما فعل بك مثل ما فعل التاجر بزوجته فقالت له ما فعل قال دخل عليها الحجرة بعدما قطع لها عيدان التوت وخباها داخل الحجرة وقال لها تعالی داخل الحجرة حتى أقول لك ولا ينظرنی أحد ثم أموت فدخلت معه ثم انه قفل باب الحجرة عليهما ونزل عليها بالضرب الى ان أغمی عليها فقالت له تبت ثم انها قبلت يديه ورجليه وتابت وخرجت هی واياه وفرح الجماعة وأهلها


U.S. Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project