Reading Mode Quiz Mode


book2
page10
1
فوجدها ملآنة من سائر الفواكه والمشموم وشقا له بطيخة وأجلساه على كرسی من الآبنوس ووقف البلان يغسله والعبدان يصبان الماء ثم دلكوه دلكا جيدا وقالوا له يا مولانا الصاحب نعيم دائم ثم خرجوا وردوا عليه الباب فلما خيل له ذلك قام ورفع المئزر من وسطه وصار يضحك الى ان غشي عليه واستمر ساعة يضحك ثم قال في نفسه ما بالهم يخاطبوننی خطاب الوزير ويقولون يا مولانا الصاحب فلعل الامر التبس عليهم فی هذه الساعة بعد ذلك يعرفوننی ويقولون هذا زليط ويشبعون صكا فی رقبتی ثم انه استحمى وفتح الباب فتخيل له ان مملوكا صغيرا وطواشيا قد دخلا عليه فالمملوك معه بقجة ففتحها وأخرج منها ثلاث فوط من الحرير فرمى الأولى على راسه والأخرى على اكتافه وحزمه بالثالثة وقدم له الطواشی قبقابا فلبسه واقبلت عليه مماليكه وطواشيه وصاروا يستندونه وكل ذلك حصل وهو يضحك الى ان خرج وطلع الليوان فوجد فرشا عظيما لا يصلح الا للملوك وتبادرت اليه الغلمان واجلسوه على المرتبة وصاروا يكبسونه حتى غلب عليه النوم فلما نام راى فی حضنه صبية فباسها ووضعها بين فخذيه وجلس منها مجلس الرجل من المراة وقبض ذكره بيده وسحبها وعصرها تحته عنده واذا بواحد يقول انتنبه يا زليط قد جاء الظهر وانت نائم ففتح عينيه فوجد نفسه على الحوض البارد وحول جماعة يضحكون عليه وایره قائم والفوطة انحلت من وسطه وتبين له کل هذا اضغاث احلام او تخيلات حشيش فاغتم ونظر الى الذی نبهه وقال كنت اصبر حتى احطه فقال له الناس اما تستحی يا حشاش وانت نائم وذكرك قائم وصكوه حتي احمر قفاه وهو جيعان وقد ذاق طعم السعادة و هو فی المنام فلما سمع كان ما كان من الجارية هذا الكلام ضحك حتى استلقى على قفاه وقال لباكون يا دادتي ان هذا حديث عجيب فانی ما سمعت مثل هذه الحكاية فهل عندك غيرها فقالت له ثم ان الجارية باكون لم تزل تحدث كان ما كان بمخارف حكايات ونوادر مضحكات حتى غلب علیه النوم ولم تزل تلك الجارية جالسة عند راسه حتى مضى غالب الليل فقالت فی نفسها هذا وقت انتهاز الفرصة ثم نهضت وسلت الخنجر ووثبت على كان ما كان وارادت ذبحه واذ بام كان ما كان دخلت عليهما فلما رأتها باكون قامت لها واستقبلتها ثم لحقها الخوف فصارت تنتفض كأنها الحمي فلما رأتها ام كان ما كان تعجبت ونبهت ولدها من النوم فلما استيقظ وجد امه جالسة فوق راسه وكان السبب فی حياته مجيئها وسبب مجیء امه الیه ان قضی فكان سمعت الحديث والاتفاق على قتله فقالت لأمه يا زوجة العم الحقی ولدك قبل ان تقتله العاهرة باكون واخبرتها بما جرى من اوله الى آخره فخرجت وهی لا تعقل شيئا حتى دخلت فی الساعة التی نام فيها وهمت باكون عليه تريد ذبحه فلما استيقظ قال لأمه لقد جئت يا أمی فی وقت طيب ودادتی باكون حاضرة عندی فی تلك الليلة ثم التفت الى باكون وقال لها بحياتی عليك هل تعرفين حكاية أحسن من هذه الحكاية التی حدثتیني بها فقالت له الجاریة واين ما حدثتك به سابقاً مما أحدثك به الآن فانه أعذب وأغرب ولكن احكيه لك فی غير هذا الوقت ثم قامت باكون وهي لا تصدق بالنجاة فقال لها مع السلامة ولمحت بمكرها أن امه عندها خبر بما حصل فذهبت إلى حالها فعند ذلك قالت له والدته يا ولدی هذه


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project