Reading Mode Quiz Mode


book2
page106
1
مدائن المسلمين فاذا وصلت اليها تسافر فی البر ستة أشهر حتى تصل الی جزائر خالدات والملك شهرمان ففرح قمر الزمان بذلك ثم قبل يد الخولی وقال له يا والدی كما بشرتنی فانا أبشرك بشارة واخبره بامر القاعة ففرح الخولی وقال يا ولدی انا فی هذا البستان ثمانون عاما ما وقفت علی شیء وأنت لك عندی دون السنة وقد رأیت هذا الأمر فهورزقك وسبب زوال عكسك ومعين لك على وصولك الى أهلك واجتماع شملك بمن تحب فقال قمر الزمان لا بد من القسمة بينی وبينك ثم أخذ الخولي ودخل فی تلك القاعة واراه الذهب وكان فی عشرين خابية فاخذ عشرة والخولی عشرة فقال له يا ولدي عب لك امطار من الزيتون العصارفيری الذی فی هذا البستان فانه معدوم فی غير بلادنا وتحمله التجار الى جميع البلاد واجمل الذهب فی الامطار والزيتون فوق الذهب ثم سدها وخذها فی المركب فقام قمر الزمان من وقته وساعته وعبی خمسين مطرا ووضع الذهب فيها وسد عليه بعد ان جعل الزيتون فوق الذهب وحط الفص معه فی مطر وجلس هو والخولی يتحدثان وايقن بجمع شمله وقربه من أهله وقال فی نفسه اذا وصلت الى جزيرة الآبنوس أسافر منها الى بلاد أبی وأسأل عن محبوبتی بدور فيا ترى هل رجعت الى بلادها أو سافرت الى بلاد أبي أو حدث لها حادث فی الطريق ثم جلس قمر الزمان ينتظر انقضاء الايام وحكى للخولی حكاية الطيور وما وقع بينهما فتعجب الخولی من ذلك ثم ناما الی الصباح فاصبح الخولی ضعيفا واستمر على ضعفه يومين وفی ثالث يوم اشتد به الضعف حتى يئسوا من حياته فحزن قمر الزمان على الخولی فبينما هو كذلك اذا بالريس والبحرية قد أقبلوا وسألوا عن الخولی فاخبرهم بضعفه فقالوا أين الشاب الذی يريد السفر معنا الى جزيرة الآبنوس فقال لهم قمر الزمان هو المملوك الذی بين ايديكم ثم أمرهم بتحويل الامطار الى المركب فنقلوها الي المركب وقالوا لقمر الزمان أسرع فان الريح قد طاب فقال لهم سمعا وطاعة ثم نقل زوادته الى المركب ورجع الى الخولي يودعه فوجده فی النزاع فجلس عند رأسه حتى مات وغمضه وجهزه ووراه فی التراب ثم توجه الي المركب فوجدها أرخت القلوع وسارت ولم تزل تشق البحر حتى غابت عن عينه فصار قمر الزمان مدهوشا حيران ثم رجع الي البستان وهو مهموم مغموم وحثا التراب على رأسه وأدرك شهر زاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
فی لیلة 248) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان قمر الزمان رجع الی البستان وهو مهموم مغموم بعد ان سافرت المركب واستأجر البستان من صاحبه واقام تحت يده رجلا يعاونه على سقی الشجر وتوجه الى الطابق ونزل الي القاعة وعبی الذهب الباقی فی خمسين مطرا ووضع فوقه الزيتون وسأل عن المركب فقالوا انها لا تسافر الا فی كل سنة مرة واحدة فزاد به الوسواس وتحسر على ما جري له لا سيما فقد الفص الذی للسيدة بدور فصار يبكی بالليل والنهار وينشد الاشعار هذا ما كان من أمر قمر الزمان (وأما) ما كان من أمر المركب فانه طاب لها الريح ووصلت الى جزيرة الآبنوس واتفق بالامر المقدور ان الملكة بدور كانت جالسة فی الشباك فنظرت الى المركب وقد رست فی الساحل فخفق فؤادها وركبت هی والأمراء والحجاب وتوجهت الى الساحل ووقفت على المركب وقد دار النقل فی


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project