Reading Mode Quiz Mode


book2
page11
1
ليلة مباركة حيث نجاك الله من الملعونة فقال لها وكيف ذلك فاخبرته بالأمر من أوله إلى آخره فقال لها يا والدتی الحی ما له قاتل وان قتل لا يموت ولكن الاحوط لنا اننا نرحل عن هؤلاء الأعداء والله يفعل ما يريد فلما أصبح الصباح خرج كان ما كان من المدينة واجتمع بالوزير دندان وبعد خروجه حصلت أمور بين الملك سلسان ونزهة الزمان أوجبت خروج نزهة الزمان أيضا من المدينة فاجتمعت بهم واجتمع عليهم جميع أرباب دولة الملك سلسان الذين يميلون اليهم فجلسوا يدبرون الحيلة فاجتمع رأيهم على غزو ملك الروم وأخذ الثار فلما توجهوا الى غزو الروم وقعوا فی أسر الملك رومزان بعد أمور يطول شرحها كما يظهر من السياق فلما أصبح الصباح أمر الملك رومزان ان يحضر كان ما كان والوزير دندان وجماعتهما فحضروا بين يديه واجلسهم بجانبه وامر باحضار الموائد فاحضرت فأكلوا وشربوا واطمأنوا بعد ان أيقنوا بالموت لما أمر باحضارهم وقالوا لبعضهم انه ما أرسل الينا الا لانه يريد قتلنا وبعد ان اطمأنوا قال لهم انی رأيت مناما و قصصته على الرهبان فقالوا ما يفسره لك الا الوزير دندان فقال الوزير دندان خير ما رأيت يا ملك الزمان فقال له أيها الوزير رأيت انی فی حفرة على ضفة بئر اسود وكان اقوما يعذبوننی فاردت القيام فلما نهضت وقفت على أقدامي وما قدرت على الخروج من تلك الحفرة ثم التفت فرأيت فيها منطقة من ذهب فمددت يدی لآخذها فلما رفعتها من الأرض رأيتها منطقتين فشددت وسطی بهما فاذا هما قد صارتا منطقة واحدة وهذا أيها الوزير منامی والذی رأيته فی لذيذ أحلامي فقال له الوزير دندان اعلم يا مولانا السلطان ان رؤياك تدل على ان لك أخا أو ابن أخا أو ابن عم أو أحد يكون من أهلك من دمك ولحمك وعلی كل حال هو من العصب فلما سمع الملك هذا الكلام نظر الى كان ما كان ونزهة الزمان وقضی فكان والوزير دندان ومن معهم من الاساری وقال فی نفسه اذا رميت رقاب هؤلاء انقطعت قلوب عسكرهم بهلاك أصحابهم ورجعت الى بلادی عن قريب لئلا يخرج الملك من يدی ولما صمم على ذلك استدعى بالسياف وأمره ان يضرب رقبة كان ما كان من وقته وساعته واذا بداية الملك قد أقبلت فی تلك الساعة فقالت له ايها الملك السعيد على ماذا عولت فقال لها عولت على قتل هؤلاء الاساری الذين فی قبضتی وبعد ذلك ارمی رؤسهم الى اصحابهم ثم احمل انا واصحابی عليهم حملة واحدة فنقتل الذی نقتله ونهزم الباقی وتكون هذه وقعة الانفصال وارجع إلى بلادی عن قريب قبل ان يحدث بعد الأمور امور فی مملكتی فعندما سمعت منه دايته هذا الكلام اقبلت عليه وقالت له بلسان الافرنج كيف يطيب عليك ان تقتل ابن اخيك واختك وابنة اختك فلما سمع الملك من دايته هذا الكلام إغتاظ غيظا شديدا وقال لها يا ملعونة ألم تعلمی ان أمی قد قتلت وان ابی قد مات مسموما وأعطيتينی خرزة وقلت لی ان هذه الخرزة كانت لأبيك فلم لا تصدقينی في الحديث فقالت له كل ما أخبرتك به صدق ولكن شأنی وشأنك عجيب وأمری وأمرك غريب فاننی أنا اسمی مرجانة واسم أمك ابريزة وكانت ذات حسن وجمال وشجاعتها تضرب بها الأمثال واشتهرت بالشجاعة بين الأبطال وأما أبوك فانه الملك عمر النعمان صاحب بغداد وخراسان من غير شك ولا ريب ولا رجم


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project