Reading Mode Quiz Mode


book2
page13
1
عند الملك انه من اهل العراق من غير شك ولا ارتياب وان أباه الملك عمر النعمان فقام من تلك الساعة وحل كتاف اخته نزهة الزمان فتقدمت اليه وقبلت يديه ودمعت عيناها فبكى الملك لبكائها وأخذه حنو الاخوة ومال قلبه الى ابن اخيه السلطان كان ما كان وقام ناهضا على قدميه وأخذ السيف من ید السياف فأيقن الاسارى بالهلاك لما رأوا منه ذلك فأمر باحضارهم بين يديه وفك وثاقهم وقال لدايته مرجانة اشرحي حديثك الذي شرحتيه إلى هؤلاء الجماعة فقالت دايته مرجانة اعلم أيها الملك أن هذا الشيخ هو الوزير دندان وهو لی أكبر شاهد لانه يعرف حقيقة الامر ثم إنها أقبلت عليهم من وقتها وساعتها وعلى من حضرهم من ملوك الروم وملوك الافرنج وحدثتهم بذلك الحديث والملكة نزهة الزمان والوزير دندان ومن معها من الاساري يصدقونها على ذلك وفي آخر الحديث لاحت من الجارية مرجانة التفاتة فرأت الخرزة الثالثة بعينها رفيقة الخرزتين اللتين كانتا مع الملكة أبريزة فی رقبة السلطان كان ما كان فعرفتها فصاحت صيحة عظيمة دوى لها الفضاء وقالت للملك يا ولدي اعلم أنه قد زاد فی ذلك صدق يقينی لان هذه الخرزة التی فی رقبة هذا الاسير نظير الخرزة التی وضعتها فی عنقك وهی رفیقتها وهذا الاسير هو ابن أخيك وهو كان ما كان ثم ان الجارية مرجانة التفت إلى كان ما كان وقالت له أرنی هذه الخرزة يا ملك الزمان فنزعها من عنقه وناولها لتلك الجارية داية الملك رومزان فاخذتها منه ثم سألت نزهة الزمان عن الخرزة الثالثة فاعطتها لها فلما صارت الخرزتان فی يد الجارية ناولتهما للملك رومزان فظهر له الحق والبرهان وتحقق أنه عم السلطان كان ما كان وان أباه الملك عمر النعمان فقام من وقته وساعته الى الوزير دندان وعانقه ثم عانق الملك كان ما كان وعلا الصياح بكثرة الافراح وفي تلك الساعة انتشرت البشائر ودقت الكاسات والطبول وزمرت الزمور وزادت الافراح وسمع عساكر العراق والشام ضجيج الروم بالافراح فركبوا عن آخرهم وركب الملك الزبلكان وقال في نفسه يا ترى ما سبب هذا الصياح والسرور الذی فی عسكر الافرنج والروم وأما عساكر العراق فانهم قد أقبلوا وعلى القتال عولوا وصاروا فی الميدان ومقام الحرب والطعان فالتفت الملك رومزان فرأى العساكر مقبلين للحرب متهيئين فسأل عن سبب ذلك فاخبروه بالخبر فامر قضی فكان ابنة أخيه شركان أن تسير من وقتها وساعتها الى عسكر الشام والعراق وتعلمهم بحصول الاتفاق وان الملك رومزان ظهر أنه عم السلطان كان ما كان فسارت قضي فكان بنفسها ونفت عنها الشرور والاحزان حتي وصلت الی الملك الزبلكان وسلمت عليه وأعلمته بما جرى من الاتفاق وأن الملك رومزان ظهر أنه عمها وعم كان ما كان وحين أقبلت عليه وجدته باكی العين خائفا على الامراء والاعيان فشرحت له القصة من أولها الى اخرها فزادت أفراحهم وزالت أتراحهم وركب الملك الزبلكان هو وجميع الاكابر والاعيان وسارت قدامهم الملكة قضی فكان حتى أوصلتهم الى سرادق الملك رومزان فلما دخلوا عليه وجدوه جالسا مع ابن أخيه السلطان كان ما كان وقد استشاره هو والوزير دندان فی أمر الملك الزبلكان فاتفقوا على أنهم يسلمون اليه مدينة دمشق الشام ويتركونه ملكا عليها كما


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project