Reading Mode Quiz Mode


book2
page132
1
فی لیلة 269) قالت بلغنی ايها الملك السعيد ان السلطان أمر الامجد بنهب دار بهرام فارسل الوزير جماعة لذلك فتوجهوا الى بيت بهرام ونهبوه وطلعوا بابنته الي الوزير فاكرمها وحدث الاسعد أخاه بكل ما جرى له من العذاب وما عملت معه بنت بهرام من الاحسان فزاد الامجد فی اكرامها ثم حكى الامجد للاسعد جميع ما جرى له مع الصبية وكيف سلم من الشنق وقد صار وزيرا وصار يشكو أحدهما للآخر ما وجد من فرقة أخيه ثم أن السلطان أحضر المجوسی وأمر بضرب عنقه فقال بهرام أيها الملك الاعظيم هل صممت على قتلی قال نعم فقال بهرام اصبرعلی أيها الملك قليلا ثم أطرق برأسه الى الارض وبعد ذلك رفع رأسه وتشهد وأسلم على يد السلطان ففرحوا باسلامه ثم حكى الامجد والاسعد جمیع ما جرى لهما فقال لهما يا سيدي تجهزا للسفر وأنا اسافر بكما ففرحا بذلك وباسلامه وبكيا بكاء شديدا فقال لهما بهرام يا سيدی لا تبكيا فمصيركما تجتمعان كما اجتمع نعمة ونعم فقالا له وما جرى لنعمة ونعم
2
حكاية نعم ونعمة
3
قال بهرام ذكروا الله أعلم أنه كان بمدينة الكوفة رجل من وجهاء أهلها يقال له الربيع بن حاتم وكان كثير المال مرفه الحال وكان قد رزق ولدا فسماه نعمة الله فبينما هو ذات يوم بدكة النخاسين اذ نظر جارية تعرض للبيع وعلى يدها وصيفة صغيرة بديعة في الحسن والجمال فاشار الربيع الى النخاس وقال له بكم هذه الجارية وابنتها فقال بخمسين دينارا فقال الربيع اكتب العهد وخذ المال وسلمه لمولاها ثم دفع للنخاس ثمن الجارية وأعطاه دلالته وتسلم الجارية وابنتها ومضى بهما الى بيته فلما نظرت ابنة عمه الى الجارية قالت له يا ابن العم ما هذه الجارية قال اشتريتها رغبة فی هذه الضغيرة التی على يديها واعلمی أنها اذا كبرت ما يكون فی بلاد العرب والعجم مثلها ولا أجمل منها فقالت لها ابنة عمه ما اسمك يا جارية فقالت يا سيدتی اسمی توفيق قالت وما اسم ابنتك قالت سعد قالت صدقت لقد سعدت وسعد من اشتراك ثم قالت يا ابن عمی ما تسميها قال ما تختارينه أنت قالت نسميها نعم قال الربيع لا بأس بذلك ثم ان الصغيرة نعم ترتب مع نعمة بن الربيع فی مهد واحد الى حين بلغا من العمر عشر سنين وكان كل شخص منهما أحسن من صاحبه وصار الغلام يقول لها يا أختی وهی تقول له یا أخی ثم أقبل الربيع على ولده نعمة حين بلغا هذا السن وقال له یا ولدی ليست نعم أختك بل هی جاريتك وقد اشتريتها على اسمك وأنت فی المهد فلا تدعها باختك من هذا اليوم قال نعمة لابيه فاذا كان كذلك فانا أتزوجها ثم انه دخل على والدته وأعلمها بذلك فقالت يا ولدی هی جاريتك فدخل نعمة بن الربیع بتلك الجارية وأحبها ومضى عليهما تسع سنين وهما على تلك الحالة ولم يكن بالكوفة جارية أحسن من نعم ولا أحلى ولا أظرف منها وقد كبرت وقرأت القرآن والعلوم وعرفت أنواع اللعب والآلات وبرعت فی المغنى وآلات الملاهی حتى انها فاقت جميع أهل عصرها وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
4
فی لیلة 270) قالت بلغنی أيها الملك السعيد بان نعم فاقت أهل عصرها وبينما هی جالسة ذات يوم من الايام مع زوجها نعمة بن الربيع فی مجلس الشراب وقد أخذت العود وشدت أوتاره


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project